ومنشأ الغلط: هو مصطلح ( القانون الوضعي ) إذ هو لفظ مجمل ومحدث يجب علينا أن نستفصل فيه ، والأخ .. وغيره ـ ربما ـ ممن ينقل عنهم يريدون بالقانون الوضعي هو المناقض للشريعة وهو الأمر الأول الذي ذكرته في التفصيل، أي القانون الكفري ، وهذا لا ريب أني أعتقد عقيدة راسخة أنه ظلم لا عدل فيه ألبتة ، وعليه فكل ما نقلته عن العلماء في هذا الخصوص لا أناقضه ولا أعارضه بل هو عقيدتي كمسلم) .
الرد:
قال العلامة الشيخ المحدث أحمد بن محمد شاكر في «كلمة الحق» : (ص/89) :
«نرى في بعض بلاد المسلمين قوانين ضربت عليها ، نُقلت عن أوربة الوثنية الملحدة ، وهي قوانين تخالف الإسلام مخالفة جوهرية في كثير من أصولها وفروعها ، بل إن في بعضها ما ينقض الإسلام ويهدمه ، وذلك أمر واضح بديهي ، لا يخالف فيه إلا من يغالط نفسه ، ويجهل دينه أو يعاديه من حيث لا يشعر ، وهي في كثير من أحكامها أيضًا توافق التشريع الإسلامي ، أو لا تنافيه على الأقل .
وإن العمل بها في بلاد المسلمين غير جائز ، حتى فيما وافق التشريع الإسلامي ، لأن مَنْ وضعها حين وضعها لم ينظر إلى موافقتها للإسلام أو مخالفتها ، إنما نظر إلى موافقتها لقوانين أوربة أو لمبادئها وقواعدها ، وجعلها هي الأصل الذي يرجع إليه ، فهو آثم مرتد بهذا ، سواء أوضع حكمًا موافقًا للإسلام أم مخالفًا» اهـ .
وقال في «حكم الجاهلية» : (ص/35) في معرض كلامه عن القوانين: «وصار هذا الدين الجديد هو القواعد الأساسية التي يتحاكم إليها المسلمون في أكثر بلاد الإسلام ويحكمون بها سواء منها ما وافق في بعض أحكامه شيئًا من أحكامه الشريعة وما خالفها . وكله باطل وخروج ، لأن ما وافق الشريعة إنما وافقها مصادفة ، اتباعًا لها ، ولا طاعة لأمر الله وأمر رسوله . فالموافق والمخالف كلاهما مرتكس في حمأة الضلالة ، يقود صاحبه إلى النار . لا يجوز لمسلم أن يخضع له أو يرضى به» اهـ .
وعودًا على بدءٍ: