الصفحة 58 من 73

يقوم بذلك ، وهو حجة التكفيريين في تجهيل وتكفير كل القوانين حتى ما يتعلق منها بالبلديات والصحة والمرور وتنظيم الوزارات فكلها داخلة في مسمى القوانين الوضعية التي هي كفر على قول هؤلاء الجماعة الذين يجهلون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يتعبوا أنفسهم في فهم عقليات ونقليات الشريعة وقصروا علمهم على ضعاف المؤلفين من المتأخرين (في الثلاثة قرون الأخيرة) الذين لم يجردوا كتب الأئمة المتقدمين أو المحققين من المتأخرين خصوصا إمام العقل والنقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وهذا سببه ضعف العلوم في القرون المتأخرة وقلة الكتب ومستوى جهل الناس حولهم من العامة الذي جعلهم يكتفون بقليل من العلم ولا أريد أن أعين أحدا من هؤلاء ، لكن رحم الله شيخنا ابن عثيمين وشيخنا ابن غنيمان حفظه الله اللذين علمانا الحرص على كتب المتقدمين والمحققين من المتأخرين وآخرهم شيخ الإسلام ابن تيمية ، أما الكثير ممن انتسبوا إلى العلم وإلى السنة وقعوا في أخطاء كثيرة سببها قلة التحصيل وعدم استيعاب تراث المسلمين الفلسفي والكلامي والأصولي والحديثي والفقهي لذا يجهلون كثيرا من علائق المسائل وأصولها ولوازمها ، ويكتفون بفهمهم لظواهر بعض النصوص دون استقراء وفهم عميقين ، وتجد فتاواهم ردات فعل لواقع معين ، مثل ما حصل لأحمد شاكر رحمه الله عندما قال هذا القول الذي هو خطأ محض عندي سببه هو صدمة تغريب القوانين في بلاده مصر دون أي حسبان للشريعة الإسلامية فكان موقفه هذا الذي يرفض أي شيء ، لكن هذه الاستراتيجية لا تفيد بل تضر لأن رد الحق والباطل يجعل المبطل يتمادى في باطله ويجعله يحتقر ما عند أهل الحق من حق (كما يقوله ابن تيمية في الرد على المنطقيين) والإسلام جاء قسطا عدلا لا ننكف عن أي حق أو عدل لم تأت الشريعة برفضه بل تاتي الشريعة بتأييده وفق عموم الآيات التي تأمر بالعدل والإحسان) .

الرد (1) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت