إن اغترار ذلك (الأعرابي) بنفسه ، وزعمه أنه قرأ كتاب كذا وكذا لشيخ الإسلام ابن تيمية ، وكأن شيخ الإسلام (بتاعه) على حد قول البعض !! وما علم هذا المسكين ، أن هذا المسلك يستطيع أجهل الناس أن يدعيه ، فنظرة فاحصة إلى مراجع أي كتاب ، يُعلم أن هناك كتاب كذا ، وكتاب كذا ، وكتاب كذا ، ثم يستطيع هذا الجاهل أن ينسب لكلٍّ ما يحلو له ، فيقول: ذكر هذه المسألة ابن تيمية في كتاب الدرء والمنهاج والمجموع !! ثم لا يأتي لنا بالنقول عن هؤلاء العلماء في محل النزاع ، وأكرر في محل النزاع وهذا شيء مهم جدًا ، وأما حرف الموضوع عن مساره ، لتضييع الحق ، والهرب من الجواب على الأسئلة الصواعق المرسلة على جميع المخالفين المعطلة لتحكيم شرائع الله المنزلة ، فليس من مسالك أهل الحق والاتباع ، وإنما هو مسلك أهل الجهل والابتداع .
وقديمًا كان يستدل أهل البدع بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية وكلام تلميذه ابن القيم ، ويدَّعونَ أن هذين الشيخين (بتاعيهما) !!
ومن سوالف الأقضية في ذلك: ما ذكره داود بن جرجيس المرجىء الخبيث في أحد رسائله: «اعلم أنِّي وجدي ووالدي بيت علم ، وعقيدتنا عقيدة السلف، وليس الآن في بغداد من هو على مذهب الإمام أحمد غيري، وأنا تابع لأقوال الشيخين ابن تيمية وابن القيم» اهـ .
فردَّ عليه العلامة الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بقوله: «ونسبة هذا إلى الإمام أحمد وإلى الشيخين كنسبة اليهودية والنصرانية إلى إبراهيم ، أو إلى محمد صلى الله عليه وسلم وخواص أصحابه وأهل ملته:
نزلوا بمكة في قبائل هاشم ونزلتُ بالبيداء أبعد منزل
والمؤمن يعرف هذا بمجرد إيمانه ، ولا يختص بمعرفته ألولو العلم» (1) .
أيها المدعي سليمى سفاهًا لست منهم ولا قلامة ظفر
إنما أنت من سليمى كواو ألحقت في الهجاء ظلمًا بعمرو