أقول: لعلك يا شيخ أحمد شاكر ما فهمت كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة التحسين والتقبيح العقلي ، فجئت بمنكر من القول وزورًا متبعًا الأشاعرة والظاهرية !! فاسمع ـ إن كنت حيًا ـ لكلام البحر الفهامة المدعو () كي يُفهِّمُك كلامَ شيخ الإسلام في الدرء والمنهاج والمجموع في التحسين والتقبيح !! لقد كان الشيخ العلامة المحدث أحمد بن محمد شاكر جبلًا في العلم يتنزَّهُ عن الخلط المشين في مسألة التقبيح والتحسين وإدخالها في القوانين ، ولم يكن ليُعرضَ عن قول العزيز الحكيم فيمن تحاكم إلى القوانين !!
ولا تَعْبَأْ يا شيخ الحديثِ مِنْ وصْفِكَ بالغلوِّ والتَّطرُّفِ !! فقد قلتَ يوما ما في «عمدة التفسير» : (4/174) : «سيقول عني عبيد هذا «الياسق العصري» وناصروه ، أني جامد ، وأني رجعي ، وما إلى ذلك من الأقاويل ، ألا فليقولوا ما شاؤا ، فما عبأت يومًا ما بما يقال عني ، ولكني قلت ما يجب أن أقول» .
وما مثل هؤلاء إلا كما قال الشاعر:
كناطحٍ صخرةً يومًا ليُوهنها فلم يَضِرْها ، وأوهى قرنه الوَعِلُ
ويا ليت سلم منه أئمة الدعوة النجدية ؛ فانظر إلى قوله: (هؤلاء الجماعة الذين يجهلون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يتعبوا أنفسهم في فهم عقليات ونقليات الشريعة وقصروا علمهم على ضعاف المؤلفين من المتأخرين(في الثلاثة قرون الأخيرة) الذين لم يجردوا كتب الأئمة المتقدمين أو المحققين من المتأخرين خصوصا إمام العقل والنقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله) ، وذلك لأنَّا أكثرنا من النقل عنهم (1) .