الصفحة 67 من 73

«وبالجملة فمن كان بهذه المنزلة فهو ممَّن طبع الله على قلبه ، وسلبه نور التوفيق ، فعمي عن طريق الرّشاد ، وضلّ عن سبيل الحق ، ومثل هذا لا يستحقُّ توجيه الخطاب إليه ، ولا يستأهل الاشتغال به ، فإنه وإن كان في مسلاخ إنسان، وعلى شكل بني آدم ؛ فهو بالدوابِّ أشبه ، وإليها أقرب ، ويا ليته كان دابةً ؛ ليسلم من معرَّته عباد الله وشريعته ، ولكن هذا المخذول مع كونه حماري الفهم ، بهيمي الطبع ، قد شغل نفسه بالحطِّ على علماء الدين المبرزين ، المشتغلين بالكتاب والسنة وعلمهما ، وما يوصل إليهما ، وعاداهم أشدَّ العداوة، وكافحهم بالمكروه مكافحة ، ونسبهم إلى مخالفة الشرع ومباينة الحق بسبب عدم موافقتهم له على العمل بما تلقنه من شيخه الجاهل» (1) .

ثم قال هذا المعترض: (إن الشيخ أحمد شاكر رحمه الله واجه حملة تغريب قوية جدا على قوانين المسلمين وتبديلها بالقوانين الوضعية التي في أغلبها معارضة للدين باسم المدنية والتحديث ، لكن مواجهة ذلك بالنفي المطلق والرفض الشامل لم تكن استراتيجية سليمة ، لذلك انزوى كثير من أهل الشريعة عن المشاركة في التعديل والإصلاح ، فجعل أهل الباطل يتمادون في باطلهم ، وأهل الحق يرفضون المشاركة والتعديل والرفض لأماكن التماس المناقضة للشريعة ، وللأستاذ طارق البشري كلام حول هذا الموضوع وكذلك الأستاذ محمد سليم العوا) .

أقول: ليس هذا طريق الشيخ أحمد شاكر وحسب بل شاركه في ذلك كبار العلماء في عصره كالشيخ محمد بن إبراهيم ، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي ، وغيرهما !؟ والذي ساروا عليه هو المنهج السلفي القويم .

هؤلاء أشياخي فجئني بمثلهم إذا اجتمعت بنا يا خصيم المحافل

وأما طارق البشري وسليم العوا ؛ فهما من الإخوان المفلسين !!

وبهذا علمنا منهجه الإصلاحي التغييري !! فهؤلاء سلفه في الإصلاح والتغيير !!

والحمد لله الذي كشف لنا حقيقة منهجه ومنبعه !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت