الصفحة 69 من 73

وعودًا على بدءٍ:

التحاكم عبادة ، وصرف العبادة لغير الله شرك ، والشرك لا يجوز فعله إلا تحت الإكراه بنص الكتاب ، فما هو دليلك من الكتاب والسنة على تجويزه بغير إكراه ، واستثناء هذا الحكم العام من الكتاب ؟

ويبقى هذا السؤال قائمًا ، ولم يستطع أحد أن يجيب عليه ، ولا إجابة

عليه إلا بما أصَّلناه .

وقد شارك الأخ أبو عبد الله الوشمي بقوله: أرى الأخ .. متمسك بالأصل وهو الأقرب ـ في ظني ـ إلى الحق وقد سألكم سؤالًا أرجو من الأخوة الفضلاء الإجابة عليه وبذلك ينحل الإشكال بإذن الله وهو .... إلخ .

فأقول: لا فض فوك ، لقد صدقت ، وأنت ترى كيف هرب من الجواب على هذا السؤال !! بل كلهم هربوا من الجواب عليه !!

وأخيرًا: أشارك الأخ أبا حسين الدعوة إلى المباهلة ؛ فإنها من سنن السلف الصالح ، وكبار العلماء .

قال العلامة أحمد بن عيسى النجدي: «وأما حكم المباهلة ، فقد كتب بعض العلماء رسالة في شروطها المستنبطة من الكتاب ، والسنة ، والآثار ، وكلام الأئمة . وحاصل كلامه فيها: أنها لا تجوز إلا في أمر مهم شرعًا وقع فيه اشتباه وعناد لا يتيسر دفعه إلا بالمباهلة ، فيشترط كونها بعد إقامة الحجة والسعي في إزالة الشبهة ، وتقديم النصح والإنذار وعدم نفع ذلك ، ومساس الضرورة إليها . انتهى» (1) .

وهذا ما حصل لدينا مع هؤلاء الخوالف .

وقال الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ: «وأنا أدعو من خالفني إلى أحد أربع ؛ إما إلى كتاب الله ، وإما إلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإما إلى إجماع أهل العلم ؛ فإن عاند: دعوته إلى المباهلة، كما دعا إليها ابن عباس في بعض مسائل الفرائض ، وكما دعا إليها سفيان ، والأوزاعي ، في مسألة رفع اليدين ، وغيرهما من أهل العلم» (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت