أقول: إذا كان ابن عباس يدعو إلى المباهلة في بعض مسائل الفرائض ، وسفيان والأوزاعي يدعو كل واحد منهما إلى المباهلة في مسألة رفع اليدين، فكيف بالدعوة إلى المباهلة في مسائل التوحيد ؟! وهل يوجد مسألة من مسائل الفروع أهم من هذه المسألة المطروحة ؟
فإذا كنا في نظرهم على خطأٍ بيِّن وليس عندهم مثقال حبة خردل من شك في ذلك كما قال أحد المقلدين !! فلِمَ التردد في المباهلة ؟! وهل هذا إلا عجز وجبن وخور ؟! وكأن القوم في ريب ما يقولون !! أما نحن؛ فلا نشك في الحق الذي نسير عليه ، ولا في الباطل الذي يسيرون عليه .
فتوى فضيلة الشيخ عبد الحكم الشامي حفظه الله
الحمد لله .
1ـ إن إفراد الله بالحكم عبادة و توحيد لله سبحانه بلا ريب وذلك بنص القرآن {إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ..} اتخاذ الله حكمًا توحيد واتخاذ غيره حكمًا شرك بنص القرآن فقد سوى الله سبحانه بين اتخاذه ربًا واتخاذه الهًا واتخاذه حكمًا و اتخاذه وليًا .
{قل أغير الله أبغي ربًا و هو رب كل شيء ...} وهذا إفراده بالربوبية.
{قل أغير الله اتخذ وليًا فاطر السموات و الارض ...} وهذا إفراده بالولاية.
{أفغير الله أبتغي حكمًا...} وهذا إفراده بالحاكمية .
{ قال أغير الله أبغيكم إلها ...} وهذا إفراده بالالوهية.
2ـ التحاكم إلى غير شرع الله كفر بلا ريب { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل و ما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت و قد أمروا أن يكفروا به و يريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدًا } .
3ـ وعليه فان التحاكم إلى الطاغوت كفر لا يجوز بحال من الأحوال إلا
حال الإكراه كما هو نص القرآن { إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان ..} ومن قال غير هذا فقد دخلت عليه شبهة الإرجاء أعاذنا الله منها !!
ولذا فإن ما ذهب إليه سليمان الماجد وكذلك الشيخ عبد العزيز الطريفي في فتوى مشابهة من تجويزه حال الضرورة باطل من وجوه عدة: