الصفحة 101 من 142

قال تعالى: {انفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله} (التوبة:41) وقال صلى الله عليه وسلم: [جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم] (رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح على شرط مسلم)

قال الإمام الطحاوي:"والحج، والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين، برهم وفاجرهم إلى قيام الساعة، لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما" (الشرح/437)

وقال العلامة عبدالرحمن بن حسن:"ومعلوم أن الدين لا يقوم إلا بالجهاد، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالجهاد مع كل بر وفاجر تفويتًا لأدنى المصلحتين لتحصيل أعلاهما وارتكابًا لأخف الضررين لدفع أعلاهما فإن ما يدفع بالجهاد من فساد الدين أعظم من فجور الفاجر لأن بالجهاد يظهر الدين ويقوى العمل به وبأحكامه ويندفع الشرك وأهله" (الدرر السنية 7/98)

2)فضله:

وهو دليل صدق الإيمان وسبيل الفوز بجنة الرضوان وذروة سنام الإسلام، وأفضل فرائضه بعد الخمسة الأركان..قال تعالى: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} (الحجرات:15) وقال تعالى: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} (آل عمران:142) وفي الحديث: [رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله] (رواه الترمذي وابن ماجه)

وعن بشير بن الخصاصية رضي الله عنه قال: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبايعه على الإسلام فاشترط علي: تشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتصلي الخمس، وتصوم رمضان، وتؤدي الزكاة، وتحج البيت، وتجاهد في سبيل الله. قلت يا رسول الله: أما اثنتان فلا أطيقهما(فذكر الصدقة والجهاد) فقال صلى الله عليه وسلم: [لا صدقة ولا جهاد فبم تدخل الجنة؟!] ) (رواه أحمد 5/224 والطبراني 2/44، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي 2/80)

3)حكمه:

وجنس الجهاد فرض على الأعيان..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت