فهرس الكتاب
وقال شيخ الإسلام:"من عجز عن الجهاد ببدنه، وقدر على الجهاد بماله وجب عليه الجهاد بماله وهو نص أحمد في رواية... فيجب على الموسرين النفقة في سبيل الله، وعلى هذا فيجب على النساء الجهاد بأموالهن إن كان فيها فضل، وكذلك في أموال الصغار إن اجتمع إليها... فأما إن هجم العدو فلا يبقى للخلاف وجه فإن دفع ضررهم عن الدين والنفس والحرمة واجب إجماعًا" (الفتاوى المصرية 4/507)
6)الجهاد موكول إلى الإمام:
وأمره موكول إلى الإمام فلا يفتأت عليه، ولا يتقدم فيه بين يديه.
قال ابن قدامة في المغني:"وأمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك" (10/373)
وقال في المقنع:"ولا يجوز الغزو إلا بإذن الأمير إلا أن يفاجأهم عدو يخافون كَلَبَه" (1/497)
فإن عدم الإمام أو عطل فريضة الجهاد وجب على من استطاع القيام به من أهل الشوكة والقدرة القيام به إذ الخطاب فيه لكل مسلم..
قال ابن حزم:"قال تعالى: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك} وهذا خطاب متوجه إلى كل مسلم فكل أحد مأمور بالجهاد وإن لم يكن معه أحد" (المحلى 7/351)
وقال العلامة عبدالرحمن بن حسن:"ولا ريب أن فرض الجهاد باق إلى يوم القيامة، والمخاطب به المؤمنون، فإذا كان هناك طائفة مجتمعة لها منعة وجب عليها أن تجاهد في سبيل الله بما تقدر عليه لا يسقط عنها فرضه بحال، ولا عن جميع الطوائف" (الدرر السنية 7/98)
فإن كان للمسلمين إمام قائم بالجهاد فلا قتال إلا بعد إذنه إلا أن يخشى الفوات.
قال ابن قدامة:"لا يخرجون إلا بإذن الأمير لأن أمر الحرب موكول إليه.. فينبغي أن يرجع إلى رأيه لأنه أحوط للمسلمين إلا أن يتعذر استئذانه لمفاجأة عدوهم لهم فلا يجب استئذانه لأن المصلحة تتعين في قتالهم والخروج إليهم لتعين الفساد في تركهم" (المغني 10/390)