الصفحة 118 من 142

الأول: أن يعتقد أن لا عصمة لأحد من الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"واتفقوا كلهم على أنه ليس أحد معصومًا في كل ما يأمر به وينهى عنه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا قال غير واحد من الأئمة كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء الأئمة الأربعة رضي الله عنهم قد نهوا الناس عن تقليدهم، وذلك هو الواجب عليهم، فقال أبو حنيفة: هذا رأيي فمن جاء برأي خير منه قبلناه، ومالك كان يقول: إنما أنا بشر أصيب وأخطئ، فاعرضوا قولي على الكتاب والسنة.. والشافعي كان يقول: إذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط.. والإمام أحمد كان يقول: لا تقلدوني ولا تقلدوا مالكًا ولا الشافعي، ولا الثوري، وتعلموا كما تعلمنا" (مجموع الفتاوى 20/120-212)

الثاني: أن يجعل الحق طلبته فمتى استبان له أن القول الراجح بالأدلة في مسألة ما خلاف ما عليه مذهبه أخذ بالراجح دون تردد. قال الإمام الشافعي: أجمع الناس على أن من استبانت له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس. (إعلام الموقعين 2/263)

الثالث: ألا يعقد عليه ولاء ولا براء فلا يخص بالموالاة أتباع مذهبه، ولا يعادي أحدًا لأجل أنه لم يلتزم المذهب الذي يتبعه، ويقول الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-:"ولا يجوز التفرق والاختلاف، ولا الدعوة إلى حزب فلان، ورأي فلان، وقول علان، وإنما الواجب أن تكون الدعوة واحدة إلى الله ورسوله إلى كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام لا إلى مذهب فلان أو دعوة علان يجب على المسلمين أن تكون طريقتهم واحدة وهدفهم واحدًا، وهو اتباع كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام". (العلم وأخلاق أهله ص/17)

7)ليس الاجتهاد واجبًا على كل أحد في الأمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت