الصفحة 124 من 142

إلى أن يقول:"وكذلك ما يأثره أبو عبدالرحمن عن بعض المتكلمين في الطريق أو ينتصر له من الأقوال والأفعال والأحوال فيه من الهدى والعلم شيء كثير، وفيه أحيانًا من الخطأ أشياء وبعض ذلك يكون عن اجتهاد سائغ، وبعضه باطل قطعًا، مثل ما ذكر في حقائق التفسير قطعة كبيرة عن جعفر الصادق وغيره من الآثار الموضوعة، وذكر عن بعض طائفة أنواعًا من الإشارات التي بعضها أمثال حسنة واستدلالات مناسبة، وبعضها من نوع الباطل واللغو، فالذي جمعه الشيخ أبو عبدالرحمن ونحوه في تاريخ (أهل الصفة) وأخبار زهاد السلف وطبقات الصوفية يستفاد منه فوائد جليلة، ويجتنب منه ما فيه من الروايات الباطلة، ويتوقف فيما فيه من الروايات الضعيفة، وهكذا كثير من أهل الروايات ومن أهل الآراء والأذواق من الفقهاء والزهاد والمتكلمين وغيرهم: يوجد فيما يأثرونه عمن قبلهم وفيما يذكرونه معتقدين له شيء كثير، وأمر عظيم من الهدى ودين الحق الذي بعث الله به رسوله، ويوجد أحيانًا عندهم من جنس الروايات الباطلة أو الضعيفة، ومن جنس الآراء والأذواق الفاسدة أو المحتملة شيء كثير، ومن له في الأمة لسان صدق عام بحيث يثني عليه ويحمد في جماهير أجناس الأمة، فهؤلاء هم أئمة الهدى ومصابيح الدجى، وغلطهم قليل بالنسبة إلى صوابهم، وعامته من موارد الاجتهاد التي يعذرون فيها وهم الذين يتبعون العلم والعدل فهم بعداء عن الجهل والظلم وعن اتباع الظن وما تهوى الأنفس" (المجموع 11/42-43)

13)وجوب تحذير العامة وطالب العلم المبتدئ من الكتب التي احتوت على بعض البدع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت