الصفحة 135 من 142

قال الإمام الشعبي:"إنما كان يطلب العلم من اجتمعت فيه خصلتان العقل والنسك، فإن كان عاقلًا، ولم يكن ناسكًا قال هذا أمر لا يناله إلا النساك فلن أطلبه وإن كان ناسكًا، ولم يكن عاقلًا قال هذا أمر لا يناله إلا العقلاء فلن أطلبه -يقول الشعبي- فلقد رهبت أن يكون يطلبه اليوم من ليس فيه واحدة منهما لا عقل ولا نسك" (سير أعلام النبلاء 4/207)

2)الإخلاص لله:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله: [من تعلم علمًا مما يبتغى به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة] (رواه أبو داود)

3)حسن السمت والتزام الخلق الطيب:

قال الذهبي رحمه الله:"ينبغي للعالم أن يتكلم بنية وحسن قصد فإن أعجبه كلامه فليصمت وإن أعجبه الصمت فلينطق، ولا يفتر عن محاسبة نفسه فإنها تحب الظهور والثناء" (السير 5/228)

قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله:"ومن علامة إخلاص طالب العلم أن يكون صموتًا عما لا يعنيه، متذللًا لربه، متواضعًا لعباده، متورعًا متأدبًا لا يبالي ظهر الحق على لسانه أو لسان غيره، ولا ينتصر لنفسه ولا يفتخر ولا يحقد ولا يحسد ولا يميل به الهوى ولا يركن إلى زينة الدنيا" (مجموع الرسائل والمسائل النجدية 4/406)

وعلى طالب العلم أن يتخلق بمكارم الأخلاق فإنه ليس كأحد من الناس إذ كان من ورثة الأنبياء.

قال الإمام الآجري عن حامل القرآن:"مقبلًا على شأنه، مهمومًا بإصلاح ما أفسد من أمره حافظًا للسانه مميزًا لكلامه إن تكلم تكلم بعلم إذا رأى الكلام صوابًا وإذا سكت سكت بعلم إذا رأى السكوت صوابًا قليل الخوض فيما لا يعنيه، يخاف من لسانه أشد مما يخاف من عدوه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت