الصفحة 134 من 142

قال الإمام أحمد:"وقد روى غير واحد ممن مضى من سلفنا رحمهم الله أنهم كانوا يقولون القرآن كلام الله عز وجل وليس بمخلوق وهو الذي أذهب إليه ولست بصاحب كلام ولا أرى الكلام في شيء من هنا إلا ما كان في كتاب الله عز وجل أو في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أو عن الصحابة أو عن التابعين، فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود" (السنة لعبدالله ابن أحمد 1/139)

وقد أطبق علماء السلف على التحذير من علم الكلام، ومن الرأي المذموم المخالف لما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن التمسك في غير هدي النبوة..

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فمحمد صلى الله عليه وسلم أرسل إلى كل أحد من الإنس والجن: كتابيهم وغير كتابيهم، في كل ما يتعلق بدينه من الأمور الباطنة والظاهرة في عقائده وحقائقه وطرائقه وشرائعه فلا عقيدة إلا عقيدته، ولا حقيقة إلا حقيقته، ولا طريقة إلا طريقته، ولا شريعة إلا شريعته، ولا يصل أحد من الخلق إلى الله تعالى وإلى رضوانه وجنته وكرامته، وولايته إلا بمتابعته باطنًا وظاهرًا في الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة في أقوال القلب وعقائده وأحوال القلب وحقائقه وأقوال اللسان وأعمال الجوارح" (مجموع الفتاوى 10/431)

فالعلم المذموم هو كل ما جانب هدي سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم في كل أمور الدين، وجماع العلوم المذمومة التي اشتغل بها المنتسبون إلى العلم -أعاذنا الله منها- ترجع إلى ثلاثة علوم: الفلسفة والكلام، وعلم التصوف الطرقي البدعي، وعلم الرأي المخالف للسنة.

فالأول أدى إلى مخالفة ما جاء عن الرسول في أمور التصديق والغيب والإيمان، والثاني أدى إلى مخالفته في العبادة والنسك وعمل القلب والجوارح، والثالث أدى إلى مخالفته في الأحكام والشرائع.

ثالثًا: آداب الطلب:

1)العقل والدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت