الصفحة 138 من 142

ثم يكون متأهلًا إن شاء الله لمطولات هذا الباب كالصحيحين والسنن الأربع والمجلدات المشتملة على العقيدة من مجموع فتاوى ابن تيمية ومنهاج السنة النبوية ومجموعة الرسائل والمسائل النجدية ونحوها.

2)منهج دراسة الفقه:

بعد أن يتعلم المبتديء فروضه العينية في العبادات من الكتب المبينة لوصف عبادة النبي صلى الله عليه وسلم.

يبدأ الطالب لعلم الفقه في التفقه على مذهب الحنابلة مثلًا، فيقرأ مختصر ابن قدامة (عمدة الفقه) ابتداءً، ثم يطالع بعده الروض المربع شرح زاد المستقنع، فإذا أتقنه طالع الكافي لابن قدامة، فالمغني له..

قال الإمام الذهبي:"ولكن شأن طالب العلم أن يدرس أولًا مصنفًا في الفقه فإذا حفظه بحثه وطالع الشروح فإن كان ذكيًا، فقيه النفس، ورأى حجج الأئمة فليراقب الله وليحتط لدينه..." (سير أعلام النبلاء 8/90) ... ... ... ... ... ... ... ...

ثم يتأهل -إن كان ذكيًا نابهًا- بعد ذلك للبحث والاستدلال في الفقه، وليحرص طالب علم الفقه أثناء الطلب على معرفة الدليل ولو في الجملة ويوطن نفسه على ترك التعصب، وعلى التجرد للدليل الصحيح وإن خالف مذهبه.

وليحفظ مع المسائل أدلتها من السنة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وليجتهد أن يعتصم في كل باب من أبواب العلم بأصل مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم" (مجموع الفتاوى 10/664)

ودراسة الفقه على المذهب لا غنى للطالب عنها، إذ لا يمكنه التعرف على دقائق الفقه وفروعه، ولا تحصيل مَلَكَةَّ الاستدلال على المسائل، ولا الدربة على إلحاق الوقائع بالنصوص، وتعليل الأحكام، ومعرفة القياس وطرق الفقهاء في استنباط الفتوى من دلالات الألفاظ، والترجيح في مسائل الخلاف لا يمكنه ذلك بعيدًا عن دراسة المذاهب المشهورة المخدومة.

لكن يجب على طالب علم الفقه أن يعود قلبه التجرد للدليل، ولا يجوز له اعتقاد أنه متعبد لله بما في مذهبه عزائمه ورخصه، وان خالف الدليل، ويتعصب له، فإن ذلك محرم عند الأئمة جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت