الصفحة 139 من 142

قال الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله:"وإذا تفقه الرجل في مذهب من المذاهب الأربعة ثم رأى حديثًا يخالف مذهبه فاتبع الدليل وترك مذهبه كان مستحبًا بل واجبًا عليه إذا تبين له الدليل، ولا يكون بذلك مخالفًا لإمامه الذي اتبعه، فإن الأئمة كلهم متفقون على هذا الأصل: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد رضي الله عنهم أجمعين، قال الإمام مالك:"كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم"."

وقال الشافعي لأصحابه:"إذا صح الحديث عندكم فاضربوا بقولي عرض الحائط". وفي لفظ إذا صح الحديث عندكم فهو مذهبي، وقال الإمام أحمد رحمه الله: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان...

وأما إذا لم يكن عند الرجل دليل في المسألة يخالف القول الذي نص عليه العلماء أصحاب المذاهب فنرجو أنه يجوز له العمل به لأن رأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا، وهم إنما أخذوا الأدلة من أقوال الصحابة فمن بعدهم ولكن لا ينبغي الجزم بأن هذا شرع الله ورسوله حتى يتبين الدليل الذي لا معارض له في المسألة، وهذا عمل سلف الأمة وأئمتها قديمًا وحديثًا والذي ننكره هو التعصب للمذاهب، وترك اتباع الدليل" (الدرر السنية 4/7) "

وقال العلامة عبدالله بن عبدالرحمن أبا بطين:"فإن كان له فهم قوي وإدراك بحيث إذا نظر المسائل الخلافية ورأى أدلة كل من المختلفين، وكان فيه ذكاء وفطنه يدرك به الراجح من المرجوح فيما يراه عمل بما ترجح عنده فإذا كان طالب العلم متمذهبًا بأحد المذاهب الأربعة ثم رأى دليلًا مخالفًا لمذهب إمامه، وذلك الدليل قد أخذ به بعض أئمة المذاهب، ولم يعلم له معارضًا فخالف مذهبه وتبع ذلك الإمام الذي أخذ بالدليل كان مصيبًا بل هذا هو الواجب عليه" (مجموع الرسائل والمسائل النجدية 2/152)

3)منهج دراسة التفسير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت