الصفحة 51 من 142

وقال: [لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض] (متفق عليه) وقال: [إذا قال المسلم لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما] (رواه البخاري) وهذه الأحاديث كلها في الصحاح.

وإذا كان متأولًا في القتال أو التكفير لم يكفر لذلك كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم عن حاطب بن أبي بلتعة: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: [إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك أن الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم] (متفق عليه)

* الافتراق سبب الضعف:

وهذا التفريق الذي حصل في الأمة من علمائها ومشايخها، وأمرائها وكبرائها هو الذي جلب تسلط الأعداء عليها، وذلك بتركهم العمل بطاعة الله ورسوله كما قال تعالى {ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظًا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء} (المائدة:14)

فمتى ترك الناس بعض ما أمرهم الله به وقعت بينهم العداوة والبغضاء وإذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا، وإذا اجتمعوا صلحوا وملكوا، فإن الجماعة رحمة والفرقة عذاب.

* القيام بالأمر بالمعروف سبب القوة والإجتماع:

وجماع ذلك في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا} إلى قوله: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} (آل عمران: 103-104)

فمن الأمر بالمعروف: الأمر بالائتلاف والاجتماع، والنهي عن الاختلاف والفرقة، ومن النهي عن المنكر إقامة الحدود على من خرج من شريعة الله تعالى. وانظر تفصيل ذلك في الباب الخاص بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

التكفير والمكفرات

أولًا: نواقض الإسلام: (ما يصير به المسلم مرتدًا) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت