فهرس الكتاب
ذكر ابن القيم رحمه الله أن الكفر ينقسم إلى خمسة أقسام:
الأول: كفر تكذيب. قال تعالى: {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم} (النمل:14)
الثاني: كفر إباء واستكبار: ككفر ابليس. قال تعالى: {فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون} (المؤمنون:47)
الثالث: كفر أعراض مثل من يعرض عن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يسمعه ولا يصدقه، ولا يكذبه ولا يواليه، ولا يعاديه ولا يصغي إلى ما جاء به البتة..
الرابع: كفر الشك: حيث لا يجزم بصدقه ولا بكذبه، بل يشك في أمره.
الخامس: كفر النفاق: وهو أن يظهر بلسانه الإيمان وينطوي بقلبه التكذيب، وهذا هو النفاق الأكبر. (انظر مدارج 1/337)
وأما النفاق الأصغر فهو مثل ما إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا ائتمن خان، وإذا خاصم فجر، أي فيه شعبة من النفاق وخصلة منه.
* وأما أنواع الشرك:
فهي أربعة أنواع كما ذكر ذلك شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله:
الأول: شرك الدعاء قال تعالى: {فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين} ..
الثاني: شرك النية والإرادة، والقصد. قال تعالى: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار، وحبط ما صنعوا فيها، وباطل ما كانوا يعملون} (هود:15)
الثالث: شرك الطاعة قال تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله} (التوبة:31)
الرابع: شرك المحبة: قال تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله} (البقرة:165)
ثالثًا: حقيقة الكفر والشرك والنفاق وانقسامها إلى أكبر وأصغر:
وحقيقة كلٍّ من الكفر والشرك والنفاق تتبين بذكر حقيقة ضده الذي هو الإيمان فكما أن الإيمان أصل له شعب فأصله التصديق، وشعبه الأعمال الباطنة والظاهرة، ومن شعبه ما يزول الإيمان بزواله كالشهادة ومنها ما لا يزول كإماطة الأذى عن الطريق ومنها ما هو أقرب إلى هذا، وما هو أقرب إلى هذا.