الصفحة 61 من 142

وقال لهم: {أتتركون في ما ههنا أَمنين* في جنات عيون* وزروع ونخل طلعها هضيم* وتنحتون من الجبال بيوتًا فارهين* فاتقوا الله وأطيعون* ولا تطيعوا أمر المسرفين* الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون} (الشعراء:146-152)

* وشعيب عليه السلام نهى قومه عن الشرك بالله قائلًا: {.. فأوفوا الكيل والميزان، ولا تبخسوا الناس أشياءهم، ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها، ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين* ولا تقعدوا بكل صراط توعدون، وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجًا} (الأعراف:85-86) . ورسالة رسولنا الخاتمة جاءت بالأمر بكل معروف، والنهي عن كل منكر، والبعد عن كل فساد في الأرض حتى لو كان عدوانًا على حرث أو زرع كما قال تعالى: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام، وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد} (البقرة:204-205)

ولذلك فإن سبب ما يحصل لأهل الأرض من فساد أحوالهم ودنياهم هو المعاصي ولذا كان من أعظم أهداف الدعوة إزالة هذا السبب.

قال العلامة سليمان بن سحمان رحمه الله:"ومن ذلك أنه إذا قيل لأهل الطاغوت ارجعوا إلى حكم الله ورسوله واتركوا أحكام الطواغيت قالوا إنا لا نفعل ذلك إلا خوفًا من أن يقتل بعضنا بعضًا فإني إذا لم أوافق صاحبي إلى التحاكم إلى شرع الرفاقة قتلني أو قتلته فالجواب أن نقول يظهر فساد هذه الشبهة الشيطانية بتقرير ثلاث مقامات:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت