فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام:"وليس لأحد أن يدعو إلى مقالة أو يعتقدها لكونها قول أصحابه، ولا يناجز عليها، بل لأجل أنها مما أمر الله به ورسوله، أو أخبر الله به ورسوله، لكون ذلك طاعة لله ورسوله" (مجموع الفتاوى 20/9)
وقال:"ولهذا تجد قومًا كثيرين يحبون قومًا ويبغضون قومًا لأجل أهواء لا يعرفون معناها، ولا دليلها، بل يوالون على إطلاقها، أو يعادون من غير أن تكون منقولة نقلًا صحيحًا عن النبي صلى الله عليه وسلم وسلف الأمة، ومن غير أن يكونوا هم يعقلون معناها، ولا يعرفون لازمها، ومقتضاها."
وسبب هذا إطلاق أقوال ليست منصوصة، وجعلها مذاهب يدعى إليها ويوالى ويعادى عليها، وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته: [إن أصدق الكلام كلام الله... الخ] فدين المسلمين الإسلام، وهو دين الله الذي ارتضاه لعباده مبني على اتباع كتاب الله وسنة نبيه، وما اتفقت عليه الأمة، فهذه الثلاثة هي أصول معصومة، وما تنازعت فيه الأمة ردوه إلي الله والرسول..
وليس لأحد أن ينصب شخصًا يدعو إلى طريقته، ويوالي ويعادي عليها، غير النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ينصب لهم كلامًا يوالى ويعادى عليه، غير كلام النبي صلى الله عليه وسلم وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصًا أو كلامًا يفرقون به بين الأمة، يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون" (مجموع الفتاوى 20/164) "
3)حقيقة الإسلام:
وحقيقة هذا الدين وهدفه هو عبادة الله وحده لا شريك له، ونبذ ما يعبد من دون الله، والاستسلام والخضوع لأوامره. قال تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام} (آل عمران:19) وقال تعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} (آل عمران:85)