فهرس الكتاب
قال شارح الطحاوية:"فالواجب اتباع المرسلين، واتباع ما أنزله الله عليهم، وقد ختمهم الله بمحمد صلى الله عليه وسلم، وجعل كتابه مهيمنًا على ما بين يديه من كتب السماء، وأنزل الكتاب والحكمة وجعل دعوته عامة لجميع الثقلين: الجن والإنس، وباقية إلى يوم القيامة، فانقطعت به حجة العباد على الله، وقد بين الله به كل شيء، وأكمل له ولأمته الدين خبرًا وأمرًا، وجعل طاعته طاعة له، ومعصيته معصيةً له، وأقسم بنفسه لا يؤمنون حتى يحكموه فيما شجر بينهم" (شرح الطحاوية ص/15)
*الركن الثاني: الداعي إلى الله:
الركن الثاني من أركان الدعوة هو الداعي إلى الله والمراد به كل مسلم حمل أمانة الدعوة، ودخل في قوله تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني، وسبحان الله وما أنا من المشركين} (يوسف:108)
والواجبات التي يجب توفرها في الداعي إلى الله هي:
1)العلم بما يدعو إليه:
الواجب الأول الذي يجب توفره في الداعي إلى الله أن يكون عالمًا بما يدعو إليه، موقنًا أن الذي يدعو إليه هو الإسلام. ولأن الإسلام دين متين يشمل جميع عمل الإنسان وعلاقاته بربه ثم بجميع المخلوقات، والعالم من حوله..