الصفحة 71 من 142

رسالة الإسلام رسالة للعالمين قال تعالى: {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا} (الأعراف:158) .. وقال تعالى: {لأنذركم به، ومن بلغ} (الأنعام:19) .. وقال تعالى: {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا} (سبأ:28) .. وقال تعالى: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا} (الفرقان:1) ومن أجل ذلك فالبشر جميعًا مَدْعُوُّونَ إلى هذا الدين، والناس جميعًا هم أمة الدعوة الذين أرسل إليهم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم .

2)أقسام الناس تجاه رسالة الإسلام:

جاء الإسلام بنسخ جميع الشرائع السماوية التي قبله، ووجوب دخول اليهود والنصارى في شريعة الله المنزلة على محمد صلى الله عليه وسلم، واتباعه في القليل والكثير، وقد انقسم الناس بعد دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قسمين:

-قسم آمن به، واتبع ما جاء به من الهدى والنور..

-وقسم كفر بالإسلام، وجحد ما أنزل الله على رسوله..

وهذا القسم الأخير افترقوا فريقين: كفار مُعْلِنون لكفرهم، وكفار تظاهروا بالإسلام، وأضمروا الكفر، وقد سماهم القرآن بالمنافقين..

وقد أنزل الله سبحانه وتعالى الأحكام التي يجب اتباعها مع كل قسم من هذه الأقسام، ورسم رسول الله صلى الله عليه وسلم السياسة الشرعية الواجبة في دعوة كل قسم من هذه الأقسام إلى الله وكيفية التعامل مع كل قسم منهم.

* قواعد نافعة في دعوة هذه الأقسام:

أولًا: الأصول الشرعية في دعوة الكفار الأصليين للإسلام:

من الكفار الأصليين من بلغته دعوة الإسلام على الوجه الصحيح، ومنهم من بلغته دعوة الإسلام بصورة مشوهة، ومنهم من لم تبلغه دعوة الإسلام..

والمقصود بالكفار الأصليين أهل الكتاب من اليهود والنصارى، والوثنيون والمجوس وغيرهم من أتباع هذه الملل الكثيرة، ومنهم من لا ينتمي لدين أصلًا.

والأصول التي يجب اتباعها مع هؤلاء جميعًا هي:

1)إبلاغ دعوة الإسلام على وجهها الصحيح بلاغًا يقطع العذر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت