فهرس الكتاب
الأصل الأول في دعوة المسلمين إلى الإسلام أن يبلغوا هذه الدعوة على وجهها الصحيح بلاغًا يقطع العذر كما جاءت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا تقوم الحجة عليهم إلا بهذا.. قال تعالى: { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} (المائدة:67) ، وقال تعالى: {وما على الرسول إلا البلاغ المبين} (النور:54)
ولا يكون البلاغ مبينًا قاطعًا للعذر إلا:
إذا فهموه بلغتهم أو تمكنوا من العربية تمكنًا يجعلهم يفهمون معانيها كما قال تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم} (إبراهيم:4)
فالواجب على أمة الإسلام الذين أخرجهم الله للناس أن يبلغوهم دين الله باللسان الذي يفهمونه ثم يعلموهم العربية ليفهموا عن الله ورسوله..
ويجب أن تدحض كل حجج الكفار وشبهاتهم حول دينهم الباطل، وكل دين غير الإسلام فهو باطل كما قال تعالى: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه} (الأنبياء:18)
وقال تعالى: {قل فلله الحجة البالغة} (الأنعام:149) .. وقال تعالى: {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرًا} (الفرقان:33)
ومن أجل ذلك أبطل الله في القرآن كل ما احتج به الكفار على اختلاف عقائدهم في احتجاجهم لدينهم الباطل، فقد رد الله على اليهود مزاعمهم، وعلى النصارى ضلالهم وشبههم، وعلى مشركي العرب في جميع ما عارضوا به الإسلام، وعلى ما احتجوا به على ما هم عليه من الشرك والضلال.
2)لا يبدأ مع الكافر الأصلي إلا بالتوحيد ثم الأهم فالأهم: