فهرس الكتاب
في مقام عرض دعوة الإسلام على الكفار، وإن كانوا من المجرمين العتاة، والجبابرة الطغاة يجب البدء باتخاذ اللين والحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالحسنى سبيلًا إلى عرض الدعوة، والدليل على هذا وصية الله لموسى وهارون أن يعرضا الدعوة على فرعون باللين.. قال تعالى: {إذهبا إلى فرعون إنه طغى، فقولا له قولًا لينًا لعله يتذكر أو يخشى} (طه:43-44)
فمع طغيانه وسومه لبني إسرائيل سوء العذاب إلا أن الله أمر الرسول عليه السلام أن يكون لينًا في عرض الدعوة عليه، ولعل اللين أن ينفعه فيتذكر ويخشى.
وقال تعالى أيضًا: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} (النحل:125) وقال تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم} (العنكبوت:46)
4)وجوب رد إساءتهم وعدم السكوت على طعنهم في الدين:
والداعي يجيب الكفار المعاندين إذا ظلموا وبغوا بما يقطعهم ويعلى كلمة الحق على كلمتهم ولو بنوع من الشدة إذا أمكنه ذلك واقتضته المصلحة الشرعية. قال تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم} (العنكبوت:46) .. وقال تعالى: {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} (الشورى:39)
قال شيخ الإسلام مبينًا عمل الداعي مع مخالفيه:"فالإنسان يحتاج إلى معرفة المنكر وإنكاره، وقد يحتاج إلى الحجج المبينة لذلك، وإلى الجواب عما يعارض به أصحابها من الحجج، وإلى دفع أهوائهم وإرادتهم، وذلك يحتاج إلى إرادة جازمة، وقدرة على ذلك" (مجموع الفتاوى 35/338)
5)قبول الكافر أخًا في الإسلام مهما سلف منه في الكفر: