فهرس الكتاب
يجب أن يقبل الكافر أخًا في الدين إذا انتقل من الكفر إلى الإسلام، فلا يعير بدينه السابق، ولا بما كان عليه من الكفر والشرك، ولا يذكر بماضيه إلا أن يكون على وجه حمد الله وشكره وفضله عليه كما قال تعالى عن المشركين: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين، ونفصل الآيات لقوم يعلمون} (مجموع الفتاوى 3/231)
* قاعدتان نافعتان في دعوة المرتد:
المرتد: هو الذي يكفر بعد إسلامه، ويجب مراعاة ما يلي عند دعوته:
أولًا: لا يجوز الحكم على مسلم بالردة إلا من عالم بموجب الحكم عليه بأن يأتي بنطق أو اعتقاد أو شك أو فعل يوجب ردته بمقتضى الأدلة الشرعية، فإن تكفير المسلم من أعظم الكبائر وفي الحديث: [من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه] (متفق عليه)
وقد تقدم الكلام على المكفرات، وما يصير به المسلم مرتدًا مستوفي فلينظر.
ثانيًا: لا يحكم على معين وقع في مكفر أنه كافر إلا بعد إقامة الحجة الرسالية عليه، والتأكد من ارتفاع موانع الحكم عليه بالتكفير..
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وإنما المقصود هنا أن ما ثبت حكمه من البدع وغير البدع من المنهي عنه في الكتاب والسنة، أو المخالف للكتاب والسنة إذا صدر عن شخص من الأشخاص فقد يكون على وجه يعذر فيه إما لاجتهاد أو تقليد يعذر منه، وإما لعدم قدرته كما قد قررته في غير هذا الموضع، وقررته أيضًا في أصل (التكفير والتفسيق) المبني على أصل الوعيد."