فهرس الكتاب
فإن نصوص الوعيد التي في الكتاب والسنة ونصوص الأئمة بالتكفير والتفسيق ونحو ذلك لا يستلزم ثبوت موجبها في حق المعين إلا إذا وجدت الشروط، وانتفت الموانع، لا فرق في ذلك بين الأصول والفروع، هذا في عذاب الآخرة فإن المستحق للوعيد من عذاب الله ولعنته في الدار الآخرة خالد في النار أو غير خالد، وأسماء هذا الضرب من الكفر والفسق يدخل في هذه القاعدة، سواء كان بسبب بدعة عقائدية أو عبادية، أو بسبب فجور في الدنيا وهو الفسق بالأعمال" (مجموع الفتاوى 10/372) "
وقال:"التكفير هو الوعيد، فإنه وإن كان القول تكذيبًا لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن قد يكون الرجل حديث عهد بإسلام أو نشأ ببادية بعيدة، ومثل هذا لا يكفر بجحد ما يجحده حتى تقوم عليه الحجة، وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوص، أو سمعها، ولم تثبت عنده، أو عارضها معارض آخر أوجب تأويلها وإن كان مخطئًا" (مجموع الفتاوى 3/231)
* أصول في دعوة المنافق:
المنافق: هو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر، وهذه بعض الأصول الشرعية في دعوته للإسلام:
1)لا يحكم على شخص أنه منافق نفاقًا اعتقاديًا إلا ببرهان لا يقبل النقض أنه يبطن الكفر، ويظهر الإسلام كذبًا..
2)المنافق يُدْعَى إلى الإسلام، ويوعظ، ويذكر بالله، وتجري عليه أحكام الإسلام الظاهرة، ويغلظ عليه عند مخالفة الأمر الشرعي. قال تعالى: {أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولًا بليغًا} (النساء:63) .. {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} (التوبة:73)