الصفحة 77 من 142

قال ابن كثير:"قال تعالى {أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم} هذا الضرب من الناس هم المنافقون، والله يعلم ما في قلوبهم وسيجزيهم على ذلك فإنه لا تخفى عليه خافية فاكتف به يا محمد فيهم فإنه عالم بظواهرهم وبواطنهم، ولهذا قال له {فأعرض عنهم} أي لا تعنفهم على ما في قلوبهم {وعظهم} أي وانههم عما في قلوبهم من النفاق وسرائر الشر {وقل لهم في أنفسهم قولًا بليغًا} أي وانصحهم فيما بينك وبينهم بكلام بليغ رادع لهم"

* الدعوة بين المسلمين:

يكون عمل الداعي إلى الله بين المسلمين في ميدانين:

1)التربية والتعليم.

2)الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

* قواعد نافعة في التربية والتعليم:

1)وضوح النموذج النهائي للمدعو الذي يهدف إليه المربي:

يجب أولًا أن يتضح أمام المربي والمعلم النموذج والمثال الذي يجب أن يربى عليه، وهذا النموذج قد جاء وصفه التفصيلي في آيات كثيرة من كتاب الله سبحانه وتعالى منها أول سورة المؤمنون قال تعالى: {قد أفلح المؤمنون* الذين هم في صلاتهم خاشعون* والذين هم عن اللغو معرضون* والذين هم للزكاة فاعلون* والذين هم لفروجهم حافظون* إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين* فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون* والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون* والذين هم على صلواتهم يحافظون} (المؤمنون:1-9)

وفي غيرها من سور القرآن كمطلع سورة البقرة، والآيات الأولى من سورة الأنفال، وسورة الحجرات بكمالها، والآيات من سورة الإسراء من قوله تعالى: {لا تجعل مع الله إلهًا آخر فتقعد مذمومًا مخذولًا} (الإسراء:22) إلى قوله: {ولا تجعل مع الله إلهًا آخر فتلقى في جهنم ملومًا مدحورًا} (الإسراء:39)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت