الصفحة 78 من 142

ولا شك أن القرآن قد فصل صفات للمؤمن الصالح الذي يحبه الله ويرضاه.. وقد كان رسولنا صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الكامل والنموذج والقدوة والأسوة الذي أمر المسلمون جميعًا بالتأسي به {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} (الأحزاب:21) فهو النموذج الكامل للتأسي، وقد كان خلقه القرآن.

2)التعليم الدائم:

تجب العناية بالاستمرار في التربية والتعليم، وعدم الانقطاع من المهد إلى اللحد، والمسلم الحق هو من يزداد في دينه كل يوم علمًا وعملًا وعبادة قال تعالى: {وقل رب زدني علمًا} (طه:114) وعلم الدين لا يحاط به، والقرآن لا يشبع منه العلماء، وفضل العلم خير من فضل العبادة.

3)أخذ العلم والعمل جميعًا:

يجب أخذ العلم والعمل جميعًا، وعدم إفراد العلم عن العمل لأن هذا مدعاة لأن يقول المسلم ما لا يفعل، وأن يصبح العلم حجة على صاحبه لا حجة له، وقد كان منهج الصحابة في التعلم أخذ العلم والعمل جميعًا فقد كان منهم من حفظ سورة البقرة في عدة أعوام ليحفظ السورة ويتعلم العمل بها، كما قال ابن عمر رضي الله عنه: [كنا لا نجاوز العشر آيات من القرآن حتى نتعلمها ونتعلم العمل بها] (تفسير ابن كثير)

فتأخذ العلم والعمل جميعًا، وهذا لمن جاوز مرحلة الصغر وسنوات الحفظ الذهبية.

والعلم علمان علم نافع يولد عملًا، وينفع صاحبه في الدنيا والآخرة، وعلم غير نافع لا ينفع صاحبه في الدنيا ولا في الآخرة، ولهذا جاءت السنة بتقسيم العلم إلى نافع وغير نافع، والاستعاذة بالله من العلم غير النافع: [اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع] (رواه مسلم) .. وسؤال الله العلم النافع: {وقل رب زدني علمًا} (طه:114)

وقال معروف الكرخي:"إذا أراد الله بعبد خيرًا فتح له باب العمل وأغلق عنه باب الجدل وإذا أراد الله بعبد شرًا أغلق عنه باب العمل وفتح له باب الجدل" (رواه أبو نعيم في الحلية)

4)اغتنام سني الحفظ الذهبية عند الصغير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت