الصفحة 117 من 263

مثل: الكلام، السمع، البصر، الإرادة، المحبة، الرضا، الرحمة، الغضب، السخط.

2/ تشمل الصفات الفعلية غير الذاتية:

مثل: الخلق، الإحسان، العدل. والاستواء، المجيء، الإتيان، النزول.

ويطلق عليها أيضا؛ وصف الفعل.

وأفعاله سبحانه وتعالى نوعان [1] :

1.أفعال لازمة: ما كان منها متعلقًا بالذات الإلهية، وليس لها تأثير على المخلوقات، كالتكلم والنزول والاستواء إلى السماء والاستواء على العرش ومجيء الله تعالى يوم القيامة ونحو ذلك. وتسمى هذه الأفعال أفعال الصفات.

2.أفعال متعدية: ما كان منها متعديًا إلى غيره، ولها تأثير على المخلوقات، كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وأنواع التدبير الأخرى.

فهي أفعال لله عز وجل، لكنها متعدية إلى الخلق، وتسمى هذه الأفعال أفعال الربوبية.

فائدة

قد تكون الصفة ذاتية وفعلية باعتبارين، كالكلام؛ فإنه باعتبار أصله صفة ذاتية؛ لأن الله لم يزل ولا يزال متكلمًا، وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية؛ لأن الكلام يتعلق بمشيئته، يتكلم متى شاء بما شاء، وكل صفة تعلقت بمشيئته تعالى فإنها تابعة لحكمته، وقد تكون الحكمة معلومة لنا، وقد نعجز عن إدراكها، لكننا نعلم علم اليقين أنه سبحانه لا يشاء إلا وهو موافق لحكمته، كما يشير إليه قوله تعالى: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (الإنسان/30) . [2]

قوله:(الرابع: ما يرجع إلى التنزيه المحض ولا بد من تضمنه ثبوتًا فلا كمال في العدم المحض؛ كالقدوس السلام.

قلت: وهو اثبات الصفة من خلال النفي، وتنزيه الرب جل وعلا عن النقائص والعيوب، وعن مماثلة المخلوقات. وكل ما نفاه الله تعالى عن نفسه فإنه يتضمن معنى ثبوتي وإذا لم يتضمن المعنى الثبوتي لم يكن مدحا بل هو عدم. فالمعنى الثبوتي كمال ضد المنفي، فنفي الظلم يتضمن ثبات كمال العدل. أما النفي الصرف فهو عدم، والعدم ليس بشيء).

فائدة

(الصفات فيها مثبت وفيها منفي، أما الأسماء فكلها مثبتة. لكن أسماء الله تعالى المثبتة منها ما يدل على معنى إيجابي، ومنها ما يدل على معني سلبي، وهذا هو مورد التقسيم في النفي والإثبات بالنسبة لأسماء الله.

فمثال التي مدلولها إيجابي كثير. ومثال التي مدلولها سلبي: السلام. ومعنى السلام، قال العلماء: معناه: السالم من كل عيب. إذًا، فمدلوله سلبي، بمعنى: ليس فيه نقص ولا عيب، وكذلك القدوس قريب من معنى السلام، لأن معناه المنزه عن كل نقص وعيب. فصارت عبارة المؤلف [3] سليمة وصحيحة، وهو لا يريد بالنسبة للأسماء أن هناك أسماء منفية، لأن الاسم المنفي ليس باسم لله، لكن مراده أن مدلولات أسماء الله ثبوتية وسلبية). [4]

(1) انظر غير مأمور مجموع الفتاوى/ شيخ الاسلام ابن تيمية 8/ 19.

(2) توحيد الأسماء والصفات/ الشيخ محمد إبراهيم الحمد، ص 25 - 26، بدون ناشر.

(3) يقصد شيخ الاسلام ابن تيمية، وقوله في الواسطية.

(4) شرح العقيدة الواسطية/ الشيخ محمد صالح العثيمين، الناشر دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، الطبعة السابعة، 1422 هـ، 1/ 147 - 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت