فهرس الكتاب
قال الشيخ ابن عثيمين:
(أسماء الله تعالى إن دلت على وصف متعد، تضمنت ثلاثة أمور [1] :
1)ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.
2)ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.
3)ثبوت حكمها ومقتضاها.
مثال ذلك: (السميع) ، يتضمن إثبات السميع اسمًا لله تعالى، وإثبات السمع صفة له، وإثبات حكم ذلك ومقتضاه وهو أنه يسمع السر والنجوى كما قال تعالى: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) (المجادلة/1) ،
وإن دلت على وصف غير متعد (لازم) تضمنت أمرين:
1)ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.
2)ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.
مثال ذلك: (الحي) ، يتضمن إثبات الحي اسمًا لله عز وجل وإثبات الحياة صفة له). [2]
فائدة
إنَّ صفات الرب تعالى منها ما هو صِفَةُ فعل، ومنها ما هو صفة ذات، فليست الصفات كلها متعدية تَعَدِّي الأفعال.
فمثلا:
وجه الرّب سبحانه وتعالى صفة وليس بفعل، اليدان للرب سبحانه وتعالى وصف له سبحانه وليستا باسْمٍ ولا فعل.
فإذًا الفعل هو فِعْلٌ يفعله الله سبحانه وتعالى له أثره، فالصفات منها ما هو صفة فعلٍ مثل الرحمة وهي صفة ذات لكن لها أثرها.
وهناك القسم الآخر التي هي صفات الذات، صفات الذات كثيرة لا علاقة لها بالأفعال.
فإذًا نقول: ليست كل صفة لله تعالى فِعْلًا، فقد تكون متعلِّقَة بفعل أو لها فعل أو أثرُها فيه فعل، وقد لا يكون ذلك، ولهذا لا يُشْتَقُ من الصفة فِعْلْ مُطْلَقًَا، كما أنه لا يُشتق من الفعل صفة مطلقًا، وذلك أنّ باب الأفعال أوسع من باب الصفات، وليس كل فعل نشتق منه صفة لله تعالى، وليست كل صفة نشتق منها الفعل لله تعالى؛ لأن الصفات منها ما هو صفة ذات ومنها ما هو صفة فعل. [3]
(1) قلت: ان التوقيف على الاسم هو توقيف على الاسم والوصف والفعل. فاسم الله تعالى (القدير) ثابت بالنص فهو توقيفي، ودل على صفة (القدرة) بالتضمن، وعلى فعله تعالى (قدر) .
(2) القواعد المثلى - القاعدة الثالثة/ الشيخ العثيمين، نسخة الكترونية من المكتبة الشاملة الإصدار 3.48.
(3) انظر غير مأمور: شرح العقيدة الطحاوية للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، والمسمى بـ (إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل) / شرحها فضيلة الشيخ العلامة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، نسخة الكترونية من المكتبة الشاملة الاصدار 3.48.