فهرس الكتاب
تقسيم الصفات
من التقسيمات المشهورة للصفات، تقسيمها إلى:
· الصفات المثبتة (أو الثبوتية) : هي ما أثبته الله تعالى لنفسه في كتابه المجيد أو على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وكلها صفات كمال، ليس فيها نقص بوجه من الوجوه، ومن كمالها أنه لا يمكن أن يكون ما أثبته دالا على التمثيل، لأن المماثلة للمخلوق نقص. مثل: الحياة والعلم والقدرة والاستواء واليدين والوجه، فيجب إثباتها لله على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى.
· الصفات المنفية (أو السلبية [1] : وهي ما نفاه الله تعالى عن نفسه في كتابه المجيد، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وكلها صفات نقص في حقه، ويجب نفيها عن الله عز وجل مع إثبات أن الله موصوف بكمال ضدها. مثل: السِنَة والنوم والموت والجهل والنسيان والعجز والتعب والظلم وغير ذلك من صفات النقص. [2]
(والواجب علينا نحو هذه الصفات التي أثبتها الله لنفسه، والتي نفاها، أن نقول: سمعنا وصدقنا وآمنا) . [3]
أولا: الصفات الثبوتية (المثبتة) [4]
أ/ تنقسم الصفات المثبتة باعتبار تعلقها بذات الله تعالى إلى:
1/ صفة الذات (ذاتية) [5] : كلُّ صفة كمال قائِمة بذات الله تعالى ثابِتة في الكتاب والسنة، لا تتعلَّق بمشيئته، ولا يتصوَّر وجود الذات الإلهية بغيرها؛ كالحياة والعِلم والقُدرة والعِزَّة والحِكمة والقوَّة والسمع والبصر والوجه واليد والرجل والملك والعظمة والكبرياء والعلو [6] والإصبع والقدم والغنى والرحمة والكلام.
وضابطها: هي التي لا تنفك عن الذات؛ أو التي لم يزل ولا يزال الله تعالى متصفا بها؛ أو الملازمة لذات الله تعالى.
أو بمعنى آخر: هي التي لا تنفك ولا تفارق الذات الإلهية، بل هي ملازمة لها ازلا وابدا.
2/ صفة الفعل (فعلية) : كل صفة كمال قائِمة بذات الله تعالى ثابتٌة في الكتاب والسنة، تتعلَّق بمشيئته وقُدرته؛ كالإحياء والتقدير والتعليم والإعزاز والمجيء والاستواء والخلق؛ وهذه يقال لها قديمة النوع حادثة الآحاد (أو متجددة الآحاد) .
(1) وهذا الكلام غير مسلم به بإطلاق، فإن السلب والنفي في اللغة بينهما فرق من جهة المعنى، وذلك أن السلب يطلق على أخذ الشيء ونزعه بقهر أو خلسة، عكس النفي فإنه مطلق التنحية والرد والإبعاد، لهذا كان التعبير بالصفات المنفية اسلم من جهة المعنى، لما قد يفهم من التعبير بالسلبية، أن هناك من سلب الله عز وجل هذه الصفات، وهو ملحظ مهم جدا من جهة المعنى. وأنظر غير مأمور: النفي في باب صفات الله عز وجل/ الأستاذ أبي محمد أرزوقي بن محمد سعيداني، الناشر دار المنهاج، الرياض، الطبعة الأولى، 1426ھ، ص 100.
(2) انظر غير مأمور: شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية/ الشيخ محمد صلح العثيمين، تحقيق سعد بن فواز الصميل، دار ابن الجوزي، الطبعة السابعة، 1422ھ، 1/ 141 وما بعدها. والصفات الإلهية تعريفها، أقسامها/ الدكتور محمد بن خليفة بن علي التميمي/ الناشر أضواء السلف، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 1422 هـ/2002 م، ص 58. ومصطلحات في كتب العقائد/ محمد بن إبراهيم بن أحمد الحمد، الناشر دار ابن خزيمة، الطبعة الأولى، ص 48.
(3) شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية/ الشيخ محمد صلح العثيمين، تحقيق سعد بن فواز الصميل، دار ابن الجوزي، الطبعة السابعة، 1422ھ، 1/ 147.
(4) انظر غير مأمور في تعاريف الصفات الثبوتية والمنفية: النفي في باب صفات الله عز وجل/ الأستاذ أبي محمد أرزوقي بن محمد سعيداني، الناشر دار المنهاج، الرياض، الطبعة الأولى، 1426ھ، ص 98 - 106.
(5) قلت: ليس المقصود بالذاتية ما يلزم الذات، إذ الجميع لازم الذات.
(6) قلت: العلو صفة ذات، والاستواء وصف فعل. و العلو أعم من الاستواء، فكل استواء علو وليس كل علو استواء. فتنبه!.