فهرس الكتاب
-وإما معنوية وهي: ما يمكن تصور الذات مع تصور عدمها، كالحياة، والعلم، والقدرة، ونحوها.
2 -صفات عارضة (اختيارية) ، وهي: التي يمكن مفارقتها للموصوف مع بقاء الذات، أو: الصفات التي تنفك عن الذات، أو الصفات التي تتعلق بالمشيئة والقدرة. وهي:
-إما من باب الأفعال، كالاستواء، والمجيء، والنزول، ونحوها.
-إما من باب الأقوال، كالتكليم، والمناداة، والمناجاة، ونحوها.
-وإما من باب الأحوال، كالفرح، والضحك، والسخط، ونحوها. [1]
أو بمعنى آخر هي أفعال الله تعالى التي تقع باختياره وإرادته ومشيئته. فمتى ما شاء فعلها ومتى شاء لم يفعلها. قال تعالى: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (القصص/68) .
فكل ما كان بعد عدمه فإنما يكون بمشيئة الله وقدرته، وهذا ضابط ما يدخل في الصفات الاختيارية.
والصفات الاختيارية أعم من الصفات الفعلية لأنها:
1.تشمل بعض الصفات الذاتية التي لها تعلق بالمشيئة، مثل: الكلام، السمع، البصر، الإرادة، المحبة، الرضا، الرحمة، الغضب، السخط.
2.تشمل الصفات الفعلية غير الذاتية:
مثل: الخلق، الإحسان، العدل، والاستواء، المجيء، الإتيان، النزول.
وافعال الرب سبحانه وتعالى لا منتهى لها، قال تعالى: (وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ) (إبراهيم/27) ، وبالتالي فصفات الله تعالى الفعلية الاختيارية لا حصر لها، ويمكن تقسيمها من جهة تعلقها بالفعل الى قسمين [2] :
1.أفعال لازمة: ما كان منها متعلقًا بالذات الإلهية، وليس لها تأثير على المخلوقات، كالتكلم والنزول والاستواء إلى السماء والاستواء على العرش ومجيء الله تعالى يوم القيامة ونحو ذلك. وتسمى هذه الأفعال أفعال الصفات.
2.أفعال متعدية: ما كان منها متعديًا إلى غيره، ولها تأثير على المخلوقات، كالخلق والرزق والاعطاء والإحياء والإماتة وأنواع التدبير الأخرى.
فهي أفعال لله عز وجل، لكنها متعدية إلى الخلق، وتسمى هذه الأفعال أفعال الربوبية.
ج/ وتنقسم الصفات باعتبار أدلة ثبوتها إلى:
1/ الصفات الشرعية العقلية: وهي التي يشترك في إثباتها الدليل الشرعي السمعي، والدليل العقلي، والفطرة السليمة، مثل: العلم والسمع والبصر والعلو والقدرة.
2/ الصفات الخبرية السمعية: وهي التي لا سبيل إلى إثباتها إلا بطريق السمع، مثل: الاستواء واليد والوجه والأصبع والنزول.
أو بمعنى آخر: هي صفات خبرية ثبت بها الخبر من الكتاب والسنة. والعقل لا يدركها، ولولا أن الله سبحانه وتعالى أخبرنا عنها ما علمنا بها، وهي ليست معنى ولا فعلا.
(1) درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول/ شيخ الإسلام ابن تيمية، 3/ 321 - 325. وانظر غير مأمور: الصفات الإلهية تعريفها، أقسامها/ الدكتور محمد بن خليفة بن علي التميمي/ الناشر أضواء السلف، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 1422 هـ/2002 م، ص 66 - 69.
(2) انظر غير مأمور: مجموع الفتاوى/ شيخ الإسلام ابن تيمية، 8/ 19. والمسائل العقدية التي حكى فيها ابن تيمية الاجماع/ اعداد خالد بن مسعود الجعيد - علي بن جابر العلياني - ناصر بن حمدان الجهني، دار الهدي النبوي/ مصر - دار الفضيلة/ السعودية، الطبعة الأولى، 1428 هـ - 2007 م، ص 408 وبعدها.