فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 230

فأهل السنة وسط، يثبتون لله تبارك وتعالى كل ما أثبته لنفسه، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الصفات إثباتًا لا تمثيل فيه، وينفون عن الله سبحانه وتعالى ما لا يليق به نفيًا لا تعطيل فيه، من غير تحريف ومن غير تكييف..وهذا هو المنهج السليم الصحيح الذي كان عليه أهل السنة والجماعة جميعًا.

ب- وهم وسط في باب الإيمان والأحكام والأسماء:فبعض طوائف الأمة: قد غلت؛ حتى كفَّرت من يرتكب ذنبًا من الذنوب دون الكفر أو الشرك، فأخرجته من الملة، أو حكمت عليه بالخلود في النار..ونجد في المقابل:من استهان وفرَّط في الأمر؛ حتى جعل أهل المعاصي والكبائر والفجور:مؤمنين كاملي الإيمان. فالخوارج يقولون: أن مرتكب الكبيرة كافر. والمعتزلة يقولون:هو في منزلة بين الإيمان والكفر، فغلوا في ذلك، وضلوا..وأمّا المرجئة: فإنهم قالوا:من قال لا إله إلا الله، وشهد لله تعالى بالوحدانية، وأقر لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة؛ فإنَّه مؤمن كامل الإيمان..وإنَّ عمل ما عمل، وأنكروا أنَّ الإيمان يزيد وينقص..وكلا هذين الطرفين خارج عن الصراط المستقيم، فممَّا هو معلوم: أن الله تبارك وتعالى فرَّق في الحكم بين من يشرك به، وبين من يرتكب شيئًا من هذه المعاصي، وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم، والأدلة كثيرة لا تحصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت