فهرس الكتاب
ووفق الله تبارك وتعالى أهل السنة والجماعة، فاتبعوا صريح القرآن والسنة، فأثبتوا أن الله سبحانه وتعالى هو الخالق لأفعال العباد كما هو الخالق للعباد)وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ( سورة الصافات:96. وفي الوقت نفسه: أثبتوا أن العبد هو الفاعل، فالعبد هو الذي يفعل أفعاله كما هو في كتاب الله سبحانه وتعالى:) فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) سورة الزلزلة:18. فالعبد هو الفاعل، والله تعالى هو الخالق، وفعل العبد بمقتضى مشيئة، وإرادة خلقها الله تعالى فيه، وأعطاه إياهاكما قال تعالى:)وَمَا تشاءون إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) سورة التكوير:29. فالمشيئة التي تنفذ وتتحقق هي مشيئة الله تبارك وتعالى، والعبد مع أن له مشيئة يتصرف بها، ويكون مسئولًا عما تمليه عليه من الأعمال، إلا أن هذه المشيئة لا تكون إلا بعد مشيئة الله، وكل ذلك في علمه تبارك وتعالى كما صرح في القرآن والسنة، فأهل السنة والجماعة لا يردون آيةً ولا حديثًا في القدر بحجة أنه يؤدي إلى الجبر، أو يؤدي إلى نفي مسئولية العبد، ويؤمنون بالجميع..وأما أولئك فإنهم لابد و أن يردوا!!!