الثاني:- واحتجت طائفة ممَّن ضعُفت معرفتها بالصحيح والضعيف من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم بالأحاديث الموضوعة والضعيفة، ومن المعلوم بطلان هذا الاحتجاج لأنه يجب التحقق من الأحاديث قبل الاحتجاج بها سواء في العقيدة أو الأحكام، وإلاّ فإنَّ النتيجة أن ننسب إلى دين الله ما ليس منه، ونقرر أمورًا اعتقادية باطلة.
الثالث:- ورفضت طائفة ثالثة الاحتجاج بالأدلة النقلية أي بالنصوص القرآنية والنبوية في إثبات العقائد، وزعموا أنَّ الأدلة النقلية لا تفيد اليقين ولا تحصل الإيمان المطلوب، ولا تثبت بها عقيدة، وعللوا عدم إفادتها اليقين بأنَّ الأدلة النقلية مجال واسع لاحتمالات كثيرة تحول دون هذا الإثبات. وهذا قول متهافت لا يحتاج إلى الرد عليه، إذ هو مخالف لإجماع الأمة، وإذا كانت النصوص مجالًا واسعًا للاحتمال فكيف يكون كلام البشر؟!! وكيف لا تثبت العقائد بكلام الله ورسوله ؟!!!
الرابع:- وذهب فريق رابع إلى رفض الاحتجاج بأحاديث الآحاد الصحيحة في باب العقائد، فلا يحتجون إلاّ بالقرآن أو المتواتر من الأحاديث، ولا يثبتون العقيدة إلاّ إذا كان النص قطعي الدلالة أي لا يحتمل التأويل، وإذا لم يكن النص قطعي الدلالة فإنّه لا يجوز الاحتجاج به عندهم، ولذلك ردّوا النصوص الدالة على رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة.
شبهة رفض الاحتجاج بأحاديث الآحاد: