فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 230

2-قد بعث النَّبي صلى الله عليه وسلم أفرادًا من الصحابة إلى مختلف البلاد، ليعلموا الناس دينهم، فأرسل عليًا ومعاذًا وأبا موسى رضي الله عنهم إلى اليمن، وكان أوَّل شيء أمرهم بتبليغه للناس أحكام العقيدة والتوحيد، فقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ في الحديث المتفق عليه:"إنَّك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أوَّل ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل"، وفي رواية لمسلم:"فادعهم إلى شهادة أنَّ لا إله إلا الله، فإذا عرفوا الله فأخبرهم أنَّ الله فرض عليهم خمس صلوات"، وهذا من الأدلة الظاهرة على أنَّ العقيدة تثبت بخبر الواحد، وإلاَّ لما اكتفى عليه الصلاة والسلام بإرسال معاذ وحده ليعلما الناس أمور الاعتقاد.

وفي صحيحي البخاري ومسلم أيضًا:أنَّ أهل اليمن قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا:"ابعث معنا رجلًا يعلمنا السنة والإسلام، قال فأخذ بيد أبي عبيدة فقال:"هذا أمين هذه الأمة". (1) فلو لم تقم الحجة بخبر الواحد لم يبعث الرسول صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة وحده، وكذلك يقال في بعثه صلى الله عليه وسلم غيره من الصحابة، ولا ريب أنَّ هؤلاء كانوا يعلمون العقائد من جملة ما يعلمون، فلو لم تكن الحجة قائمة بهم لم يبعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرادًا. (2) "

3-أرسل النبي صلى الله عليه وسلم رسله إلى الملوك، يدعونهم إلى الإسلام ويبلغونهم رسالات الله، وكانوا آحادًا.

(1) - صحيح مسلم 4/1888 كتاب فضائل الصحابة رقم 2419.

(2) - انظر: العقيدة في الله، د. عمر الأشقر ص51-58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت