ومما يبين فضل وأهمية التوحيد عند المسلم محبة التوحيد وأهله والذود عنهم والرد على مخالفيهم، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن:"من لم يحب التوحيد لم يكن موحدًا"؛ لأنه هو الدين الذي رضيه الله لعباده، كما قال تعالى:"وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا) المائدة:3. (1) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"من أحبَّ الله أحبَّ دينه، وما لا فلا". ومن علامات حب التوحيد: أن يكون هو هم المسلم، يفرح لما يؤدي إلى استكماله، ويحزن إذا رأى ما ينافيه، ويسعى جاهدًا لنصرته والذود عنه، وليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكنه ما وقر في القلب وصدقه العمل، قال الله تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) الأنعام:162، 163."
فضل التوحيد وفوائده:
وللتوحيد ثماره وآثاره العظيمة في الدنيا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وليس للقلوب سرور ولذة تامة إلا في محبة الله تعالى، والتقرب إليه بما يحبه، ولا تتم محبة الله إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه، وهذا حقيقة لا إله إلا الله، وهي ملة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام. (2) . وذكر ابن القيم في (زاد المعاد) :"إن توحيد الله أعظم أسباب انشراح الصدر". (3) "
(1) - انظر مجموعة التوحيد 1-51.
(2) - مجموع الفتاوى 28/32.
(3) - زاد المعاد 2/23.