فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 230

ب- كذلك بين القرآن الكريم كثيرًا من الأدلة العقلية التي يحتاج إليها الإنسان في العلم بوحدانية الله لا كما يظن البعض أن أدلة القرآن هي مجرد الخبر المجرد دون الأدلة العقلية. ونهاية ما يذكره الفلاسفة في هذا الصدد جاء القرآن الكريم بخلاصته على أحسن وجه، وذلك كالأمثلة المضروبة -وهي الأقيسة العقلية- في ثنايا الآيات الكريمة.

6-الآثار:العقيدة تعطينا إيمانًا مفصلًا، فالقرآن الكريم يصف لنا ربنا تبارك وتعالى بأنه واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، ويعدد لنا أسماؤه الحسنى وصفاته العليا ويصف لنا اليوم الآخر رأي العين.

أمّا طريقة الفلاسفة فإن غاية ما عندهم علمًا مجملًا لا يعطي تصورًا واضحًا ولا معلومات وافية. وهكذا يتبين لنا استحالة اللقاء بين العقيدة والفلسفة، لأنهما مختلفان في كل شيء، وشتان بين كلام الخالق وكلام المخلوقين. (1)

بين العقيدة وعلم الكلام:

... لما كان عصر الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين لهم بإحسان خاليًا من البدع الكلامية والشبه الفلسفية والأفكار الاعتزالية، ولم يكن أدلة علم أصول الدين مدونة هذا التدين ببيان الشبه والرد عليها، ولكن لما كثُرت الشبه والبدع، وانتشر وفشا الاختلاف بين أهل العلم، وصار كل إمام بدعة له نِحْلَة يعتمد عليها، وعقيدة يدعو الناس إليها، مما دفع علماء الكلام إلى تدوين قواعد علم الكلام المعلومة لدفع شبه الخصوم وردهم إلى الصواب المعلوم من أجل إتباع النبي المعصوم محمد صلى الله عليه وسلم.

علم الكلام:

(1) - انظر العقيدة في الله: د. عمر الأشقر، ص 35-46، مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية، د. محمد الشريدة، ص53 - ص56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت