... وذكر أيضًا تعريفًا آخر بأنَّه:"العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية"أي العلم بالقواعد الشرعية الاعتقادية المكتسبة من أدلتها اليقينية، سواء توقفت على الشرع كالسمعيات أم لا، وسواء كانت من الدين في الواقع ككلام أهل الحق أو لا ككلام المخالف". (1) "
يستنتج من التعريفات السابقة ما يلي:-
1-إنَّ علم الكلام يعتمد على منهج البحث والنظر والاستدلال العقلي كوسيلة لإثبات العقائد وتقريرها مع أنها تثبت بالوحي.
2-وظيفة علم الكلام هو الاحتجاج العقلي على صحة العقائد ودفع شبه ودعاوى الخصوم.
3-إنَّ علم الكلام يتناول جميع أصول الدين وأركانه المعروفة الستة.
4-إنَّ بعض علماء الكلام جعلوا وظيفة علمهم نصرة العقائد الدينية دون تمييز بين الفرق والمذاهب الإسلامية، بينما ذهب ابن خلدون إلى أن وظيفة علم الكلام هو نصرة المعتقد على ضوء منهج السلف وأهل السنة.
5-كما سبق فإن من المهام الأساسية لعلم الكلام هو دفع شبه ودعاوى الخصوم، وغالبًا نجد هؤلاء المتكلمين يأتون بالشبهة التي يتصورون أن الخصم سيوردها ثم يقومون بالرد عليها، وهذا المنهج قد يأتي بكثير من المخاطر، إذ ربما يطالع المرء الشبهة فتعلق بذهنه ثم يطالع جوابها فلا يفهمه ولا يتضح له الأمر، كما أنه قد يطالع المرء الشبهة فتعلق بذهنه ثم يطالع جوابها فلا يفهمه، ولا يتضح له الأمر، كما أنه قد يطالع المرء الشبه فتعلق بذهنه دون أن يطالع الرد.
سبب تسميته بعلم الكلام:
للعلماء أقوال في سبب هذه التسمية:-
1-أنَّ أشهر مسألة وقع فيها الخلاف بين العلماء وأصحاب المذاهب القديمة هي مسألة كلام الله تعالى فسُمي الكلام باسم أشهر أجزائه.
2-لأنَّه في بيان طرق الاستدلال على أصول الدين أشبه بالمنطق في تبيين مسائل الحجة عند الفلاسفة فسمي بعلم الكلام لقطع المخالفة اللفظية بين الاسمين"المنطق وعلم الكلام".
(1) - المصدر السابق ص5.