فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 230

... لعبت الأحداث السياسية في البيئة الإسلامية دورًا هامًا في نشأة علم الكلام، وذلك لارتباطها بالعقائد التي أدت إلى ظهور فرق دينية - كالخوارج والشيعة - تتجادل حول العقيدة، حيث حاول كل فريق تأييد رأيه بتأويل الآيات القرآنية، واضعًا من الحديث ما يناسب رأيه، مما أدى ذلك إلى صبغ العقيدة بصبغة فلسفية عقلية. (1)

3-حركة الترجمة:

... أدى اتساع الفتوحات الإسلامية إلى دخول أقطار ذات حضارة فكرية متعددة مما أحدث اتصالات بين الإسلام وتلك الحضارات-خاصة الفلسفة اليونانية وبالتحديد آراء أرسطو وسقراط وأفلاطون- وترجمتها إلى اللغة العربية، واطلعوا عليها للاستفادة مما فيها من حق، والرد على الباطل منها، فكان لهذا أثره الذي يتضح فيما قبله المسلمون من تلك الأفكار والعلوم التي اطلعوا عليها، أو فيما رفضوه وردوا عليه وعدوه مخالفًا لعقيدة الإسلام. (2) ومن أين جاءت المصطلحات المبتدعة كالجوهر والعرض والواجب والممكن وغيرها؟ إنَّه لم يأت كلُّ ذلك إلاَّ من ترجمة علم الكلام الجاهلي وخلطه بالعقيدة الإسلامية، ليصنع من ذلك كله ما يسمي بـ"الفلسفة الإسلامية"!! وإذا علمنا:أن المترجمين كان جلهم نصارى. (3) وقد كتبوا في الترجمة العربية ما يعتقدونه ويدينون به. فكيف يوثق بنصراني يعتقد التثليث وهو يترجم للمسلمين كتبًا يتعلمونها ويعلمونها أبناءهم ويستفيدون منها في مؤلفاتهم؟

4-الآيات المتشابهة:

(1) - انظر: تاريخ الفكر الفلسفي، ص250، الفرق الكلامية الإسلامية، ص56.

(2) - انظر:الفرق الكلامية الإسلامية للمغربي ص96، 97.

(3) - انظر في هذا كتاب الجانب الإلهي:الأستاذ محمد البهي ص177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت