فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 230

ثالثا: إن الجزاء في الدنيا والآخرة على ما قدم المرء من العمل، فالذين يدخلون الجنة إنما يدخلونها بالعمل، قال سبحانه: (وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمْ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) الأعراف:43، والذين يدخلون النار إنما يدخلونها بالعمل قال سبحانه: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) النمل:90، وفي الحديث القدسي: (إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلاّ نَفْسَهُ) رواه مسلم، فلا جدوى للكلام ولا ثقة به ولا اطمئنان إليه إلاّ إذا صدقه دليل العمل، (وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) التوبة:105.

رابعا:ًإن العمل هو الذي يحدد قيمة المرء عند الله جل علا ومنزلته عند المؤمنين، وقد قال عليه الصلاة والسلام َمَنْ أبطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ) الترمذي، وليس الإيمان بالتمني، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، ومحل نظر الرب جل وعلا من العبد قلبه وعمله، قال عليه الصلاة والسلام:"إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ". (1)

(1) - رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت