الصفحة 171 من 864

(60) أحمد بن علي الهشتوكي

أحمد بن علي الهشتوكي البوسعيدي 1. كان-رضي اللّه عنه-من الفضلاء و الصلحاء المتفق على ولايته. أخذ الفقه و العربية عن سيدي محمد بن عبد الرحمن الكرسيفي 2، و لازم الشيخ الصالح سيدي عبد اللّه بن سعيد بن عبد المنعم إلى أن مات، فرحل لفاس و أقام بالمدرسة المصباحية 3، إلى أن توفي.

و قرأ أيضا على الشيخ أحمد بابا بمراكش و صافحه و أجازه، و على الشيخ عبد اللّه بن علي بن طاهر الصنهاجي. قال: استجزته فقال: أجزت سيدي الفقيه العالم الصالح سيدي أحمد بن علي الصنهاجي. فتأملت قوله في [نسبي] الصنهاجي، فوجدته نسبة لم تعرف لي و لا لآبائي الأقربين، فبحثت في أصول الأجداد الأقدمين فوجدت النسب كذلك، فعلمت أنه اطلع على ذلك عن طريق المكاشفات. /و على الفقيه القاضي أبي القاسم بن أبي النعيم 4، و بفاس عن ابن عاشر و أبي العباس المقري، و سمع منهالمقصورة 5 التي ألفها في سورالقرآن.

و كان-رضي اللّه عنه-من أزهد الناس في الدنيا، فما تمسك منها لا بقليل و لا بكثير، تجرد للعبادة بالمدرسة، و لازم أبا محمد سيدي عبد الرحمن الفاسي 6، و يحضر مجلسه، فإذا قال له: أنت [في غنى] عن هذا، قال له: دعني أحلل مسكني بالمدرسة لئلا أكون تاركا للقراءة التي حبست عليها المدرسة.

كذا في ت، و في بقية النسخ: نفسي.

في جميع النسخ: غني، و أثبتنا ما في الصفوة.

1)نسبة إلايت بو سعيدبقبيلة هشتوكة. (انظر الحركة الفكرية: 370، مع مصادر ترجمته بالهامش رقم: 70) .

2)انظر الترجمة رقم: 400.

3)شيدها أبو الحسن المريني سنة 747 ه‍/ 1347 م، و سميت بهذا الاسم نسبة لمصباح بن عبد اللّه الياصلوتي لأنه أول من تصدى للتدريس بها، و تقع بحي بوطويل من عدوة القرويين. (راجع: الجذوة: 336، ملحق جني زهرة الآس: 111، الاستقصا: 3/ 176) .

4)أبو القاسم بن محمد بن أبي النعيم الغساني، قاضي و مدرس، أخذ عن المنجور و الحميدي، اغتيل بحي الزربطانة بفاس و ذلك سنة 1032 ه‍/ 1623 م. (انظر ترجمته كذلك في: نزهة الحادي: 212، نشر المثاني: 1/ 147، ابتهاج القلوب: 234، الحركة الفكرية: 252) .

5)المقصورة في سور القرآن. (انظر الزاوية الدلائية: 118) .

6)انظر الترجمة رقم: 538.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت