الصفحة 180 من 864

68 سيدي و مولاي أحمد بن إبراهيم، ثم نزل مرة على عادته، فلما قضى شأنه [رصده] أهل الساحل 1 في الطرقات بنهب ماله، و كانت له أموال/عريضة، و قعدوا له كل مرصد، فلما يئس الأستاذ من ارعوائهم و طال به المقام في الزاوية أمره يوما بالسفر، و قال له: اذهب على بركة اللّه و في حفظه و كنفه، فخرج التاجر و من معه، و ودّعه الشيخ رضي اللّه عنه.

فلما كان ببعض طرق سجلماسة 2 خرج عليه الرّصّاد ليأخذوه و ماله، إذ وثب عليهم سبع عظيم هائل، فشتّتهم و فرّقهم شغر بغر، حتى فر كل واحد منهم بنفسه وحده، و ما شوهد سبع قط في صحرائنا و لا سمع به و لا رئي فيما بعد ذلك اليوم إلى الآن.

و دخل عليه أعيان لكتاوة 3 يوما للزيارة فأطعمهم التمر و الخبز الحواري الخالص مع السمن [و العسل] و هو يفور من سخونته، فقالوا له: يا سيدي، أو في بلادنا الخبز الحواري؟ فقال: إنما مدّته لنا أخت في اللّه بمدينة فاس.

و كان-رضي اللّه عنه-يقول: من ادعى فوق مرتبته حطه اللّه عن مرتبته. و قال سيدي الغازي رضي اللّه عنه: صاحبنا كل يوم في [دار] جديدة، و قال: قال سيدي عبد اللّه رضي اللّه عنه: الظهور نقمة و النفس ترضاه، و الخمول نعمة و النفس تأباه، و من رأى منكم في عالم النور أنه يتخبط في العذرة أو يمسها بيده أو تلطخ فيها، فما فتح له غدا فليتركه فإنه حرام محض؛ و من يتخبط بيده في الماء المتغير كالغدير أو به كدورة، فما فتح له به غدا فهو متشابه فليتركه.

و قال رضي اللّه عنه: من كانت همته ما يدخل في بطنه فقيمته ما يخرج منه.

م، س: أوعده.

م: و اللحم.

درجة في ن و ط.

1)يطلق عند أهل درعة على سكان المناطق الغربية المحايدة لساحل المحيط، و ينعت به خاصة السوسيون عند احتلالهم لدرعة على عهد أبي حسون السملالي في بداية القرن السابع عشر. (انظر إيليغ: 59) .

2)تقع في سهل جاف جنوب شرق المغرب، و نظرا لموقعها الذي يتوسط الطرق التجارية، جعل منها مركزا تجاريا وسيطيا بين الشمال و جنوب الصحراء. و قد سجل مؤرخو الفترة الوسيطية أوصافا تبين عظمة المنطقة و مدى إشعاعها الاقتصادي. (انظر حول معنى الكلمة:. 4891 , 12. loV ,pseH ni,asamljiS emynopot ud eigolomyte l rus setoN:(. L) nizzeM- - ابن أبي محلي: تقييد في التعريف بسجلماسة (م. خ. ح. رقم: 2634) .

3)تكتب أيضاالكتاوةأوكتاوة، و هي مجموعة من القصور المنتشرة على ضفاف وادي درعة على طول 20 كلم، و مركزها تاكنيت. (راجع الحركة الفكرية: 552) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت