فهرس الكتاب
220 قال الطبراني 1 و السهيلي: و إذا جاز أن ينزل بعد الرفع مرة جاز أن ينزل مرارا. و كذا ذكر محيي الدين ابن عربي أنه اجتمع بعيسى عليه الصلاة و السلام يقظة، و تاب على يديه، و أمره بالسياحة 2 و الزهد في الدنيا. قال: و هو أول أشياخي عليه الصلاة و السلام.
و كان تاج الدين ابن شعبان 3 إذا سأله إنسان في حاجة، يقول: اصبر حتى يجيء جبريل.
ذكر عبد الغفار القوصي 4 في كتابه، و قال: لا ينبغي الإنكار على مثل ذلك لأنه ليس بمستحيل؛ لأن قلوب الأولياء جوالة في الملكوت، و لها مخاطبات لملائكته، و محادثة جبريل ليست بنبوة و لا وحي و لا إرسال.
و قد [بسط] الكلام على ذلك في كتابالمنن الكبرى 5، فراجعه، و سلم للأولياء ما يخبرون به من جميع الممكنات، و الحمد للّه رب العالمين.
في م، ك: بسطنا.
1)سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني، محدث حافظ، توفي بأصبهان سنة 360 ه/ 971 م، له: دلائل النبوة. (راجع: معجم كحالة: 4/ 253، تذكرة الحفاظ: 3/ 118) .
2)التجول في البلدان جماعات، و الهدف منها زيارة الشيوخ و الإخوان أو الانقطاع أو للحج، كذلك كان يفعل متصوفة المغرب.
3)من كبار المتصوفة، تنسب إليه كرامات خارقة. (انظر جامع كرامات الأولياء: 1/ 619) .
4)عبد الغفار بن أحمد بن عبد المجيد ابن نوح القوصي، متكلم و شاعر، توفي بمصر سنة 708 ه/ 1309 م، له كتاب الوحيد في سلوك أهل التوحيد و التصديق و الإيمان بأولياء اللّه. . . في مجلدين. (انظر: هدية العارفين: 1/ 587، معجم كحالة: 5/ 267) .
5)لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي و شيخه الشاذلي أبي الحسن، لابن عطاء اللّه السكندري، توفي 709 ه/ 1310 م.