فهرس الكتاب
221 بسم اللّه الرحمن الرحيم، و صلى اللّه على سيدنا محمد و آله و صحبه.
حرف الخاء
(261) خالد بن يحيى الكرسيفي
خالد بن يحيى بن سليمان بن عثمان بن عبد الواحد بن الورع الكبير أبي بكر بن عمر الكرسيفي 1. قال فيدوحة الناشر من مشايخ القرن العاشر: منهم آية اللّه/في خلقه، و أعجوبته في ملكوته و ملكه، الشيخ أبو البقاء خالد بن يحيى المصمودي، من قبائل المصامدة الكائنة في ما بين رباط ماسة و وادي درعة.
كان هذا الرجل ممن [جدد] معجزات الرسول صلى اللّه عليه و سلم، و افتخر به الإسلام، فلم يبق بعد لقائل ما يقول.
كان يحدثني يوما، و نحن بمدينة مراكش في عام ثمانين، إلى أن ذكر الشيخ خالد، فقال: كفى بشرفه أنه ترك للإسلام فخرا و عزا لا يفنى.
فقلت: و كيف ذلك؟ فقال: كان الشيخ خالد ذاهبا مع جماعة من الفقهاء و الفقراء فتكلموا في معجزات الرسول صلى اللّه عليه و سلم، فقال بعضهم: وددنا أن لو كانت معجزة باقية إلى يومنا نشاهدها.
فقال الشيخ: و إن اللّه يجدد على يد أوليائه في كل زمان معجزة الرسول، فقالوا:
و كيف ذلك؟ فقال: انظروا إلى هذه الصفيحة، و كان بإزائهم قطعة جبل في حافة الطريق، و في تلك الحافة صفيحة من حجر أسود. فنظروا إليها و ليس فيها شيء، فأشار الشيخ إليها بسبابته كأنه يكتب: لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، فارتسمت الشهادتان في الصفيحة مكتوبتين بخط أبيض، و الحروف غليظة [بينة] و لم يشكل منها حرف واحد، و هي باقية إلى عقب الدهر، و لم يكن من فعل البشر، فسبحان الفعال لما يشاء!
فلما حدثني بها قلت: نريد الصحة، فقال: نعم، فلما كان من الغد، استدعى أزيد من أربعين رجلا من أخيار تلك النواحي، فقال لهم: حدثوا سيدنا عن قصة سيدي خالد في ح، س، ت: حرك.
في ح: مبينة.
1)ترجم له كثيرون: الدوحة: 115، مناقب البعقيلي: 23 - 24، وفيات الرسموكي: 40، درة الحجال: 1/ 261، النزهة: 40، البشارة: 40، وفيات الساحلي: 23، المعسول: 17/ 68 - 70، رجالات: 14، الحركة الفكرية: 609.