الصفحة 369 من 864

257 و مناقبه-رضي اللّه عنه-كثيرة 1. و كان حفيده-رضي اللّه عنه-محمد بن إبراهيم يثني كثيرا على شيخه أبي زيد عبد الرحمن الحامدي، و يروي عنه حديث السبحة و غيره، فيقول: حدثني شيخي الإمام الفقيه الراوية البحر الفهامة، ولي اللّه تعالى أبو زيد عبد الرحمن بن علي بن محمد بن عبد العزيز الجزولي الحامدي، و أسنده، و يروي عنه أيضا حديث المصافحة 2.

(295) محمد بن محمد بن إبراهيم التمنرتي

محمد بن محمد بن إبراهيم بن عمرو بن طلحة بن محمد بن سليمان بن عبد الجبار التمنرتي 3، ولد الذي قبله. العالم الجليل، تفقه بوالده المذكور، و جمع عليه أشتات العلوم، و قام بوظيفة التعليم و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بعد أبيه أحسن قيام، في أحسن سيرة، و تمام مروءة. و لم تزل بركة علمه-بعد أبيه و أخيه أبي إسحاق-و آثار أدبهم باقية ببلدهم زمانا.

و قال فيالفوائدأيضا: و يشهد لعلو مقامه ما أخبرني به الرجل الصالح أحد تلامذة والده أحمد بن أبي بكر، أن رجلا رأى في منامه أن جداول الدنيا كلها مالت إلى قبر النبي صلى اللّه عليه و سلم تصبّ فيه، فهاله ذلك، فجاءه و قصها عليه، فقال له على البديهة: و يحك، تلك العلوم رجعت إلى أمها حيث لم يعمل بها، و مثل هذا لا يهتدي إليه إلا المرتاض الممارس للعلوم الشرعية/و العربية و الحقيقة.

و أخبرني أبو زيد عبد الرحمن بن الوقاد 4، عن الفقيه أبي زيد عبد الرحمن بن عمرو البعقيلي 5، عن رجل سأل قطب زمانه أبا العباس أحمد بن موسى عن القطب، فقال له:

أحمد، فقال له: ثم من؟ قال: سيدي محمد بن محمد بن إبراهيم، فقال له: ثم من؟ قال:

الملك عبد اللّه، ثم لا تسألني بعد.

و قد رأيت من بعض أجوبته ما يدل على أنه بلغ درجة الاجتهاد، و هو ممن استشاره

1)أوردها علي بن محمد الدوماني إخبارا عن الشيخ في كتابه: روضة التحقيق في فضائل آل الصديق، مخطوط الخزانة المسعودية، بو نعمان، م. خ. ح. رقم: 5822.

2)يشترط فيه أن يصافح الشيخ تلميذه أثناء تلقينه الحديث. (انظر علوم الحديث و مصطلحه: 238) .

3)ترجم له في: الفوائد: 64، درة الحجال: 2/ 212، مناقب البعقيلي: 26، وفيات الرسموكي: 217، البشارة: 41، المعسول: 7/ 47 - 48، سوس العالمة: 127 - 156، الحركة الفكرية: 618.

4)انظر الترجمة رقم: 527.

5)انظر الترجمة رقم: 534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت