الصفحة 378 من 864

فعساه يبلغ ما رجا من توبة

و جميع ما يقضي بخير نجاة

يا ربّ بلّغني الّذي نويته 1

في هذه الدّنيا و بعد وفاة

و اغفر لكلّ من عبيدك ما جنوا

من مومني الأحياء و الأموات

و امنح لنا ممّا منحت ذوي التّقى/

و اصفح لنا عن جملة العثرات

(و) 2 صلّ الصّلاة على النّبيّ محمّد

خير الورى المبعوث بالرّحمات

ثمّ الرّضا عن آله مع صحبه

و التّابعين [و تابع قد ياتي]

فجزاكم اللّه يا نعم السيد عن أنفسكم و عن المسلمين بأفضل ما جازى به أولياءه المتقين، لقد بذلتم المجهود في نصحكم للمسلمين، و بينتم ما أشكل على كثير من المتقدمين و المتأخرين، و نظمتم ما كان متفرقا من تلك الدرر، و أظهرتم ما كان مختفيا من تلك الغرر، فبرزت متقنة بجلابيب تلك العبارات، منخرطة في سلوك أساليب تلك الإشارات، ممتنعة على كل طفيلي لا يقدر قدرها، و لا يسلك و عرها، قائلة بلسان حالها، و معبرة عن مقام من أبرزها في حسن جماله بقول القائل:

فشأن فحول أهل العلم شأني

و شأن البسط تعليم الصّغار 3

و كتب إليه لما بلغه شرحالعقيدةالأخرى:

[و فريدة] صاغ الإمام المرتضى

العالم الحبر التّقيّ الأمجد 4

نجل الكرام الصّالحين ذوي العلا

الطّاهر الأصل الشّريف محمّد

بحر العلوم و معدن الأسرار من

بين الأنام بعصره و المرشد

لو أبصرت عيناك حسن عقيدة

قد صاغها هذا الإمام الأوحد

لرأيت ما يجلو القلوب من الصّدا

و ينيلها نورا حكاه الفرقد

م، ت، س: لهم تلى آيات.

ت، م: فائدة.

1)فيه الوقص، و هو حذف تاء متفاعلن، و هو قبيح. فلعل الأولى: قد رمته.

2)كذا في الأصل، و زيادة الواو تسمى خزما، و هو زيادة حرف أو حرفين في صدر البيت.

3)من الوافر، و هو للعلامة أبي العباس المراكشي، المعروف بابن البنّاء الحيسوبي، و قد أورده الباحث عمر أو كان المراكشي هكذا: *فشأن فحولة العلماء شأني* (راجع كتاب: من تراث ابن البناء المراكشي، تحقيق: عمر أوكان، الطبعة الأولى 1995، ص. أ) .

4)من الكامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت