فهرس الكتاب
فعساه يبلغ ما رجا من توبة
و جميع ما يقضي بخير نجاة
يا ربّ بلّغني الّذي نويته 1
في هذه الدّنيا و بعد وفاة
و اغفر لكلّ من عبيدك ما جنوا
من مومني الأحياء و الأموات
و امنح لنا ممّا منحت ذوي التّقى/
و اصفح لنا عن جملة العثرات
(و) 2 صلّ الصّلاة على النّبيّ محمّد
خير الورى المبعوث بالرّحمات
ثمّ الرّضا عن آله مع صحبه
و التّابعين [و تابع قد ياتي]
فجزاكم اللّه يا نعم السيد عن أنفسكم و عن المسلمين بأفضل ما جازى به أولياءه المتقين، لقد بذلتم المجهود في نصحكم للمسلمين، و بينتم ما أشكل على كثير من المتقدمين و المتأخرين، و نظمتم ما كان متفرقا من تلك الدرر، و أظهرتم ما كان مختفيا من تلك الغرر، فبرزت متقنة بجلابيب تلك العبارات، منخرطة في سلوك أساليب تلك الإشارات، ممتنعة على كل طفيلي لا يقدر قدرها، و لا يسلك و عرها، قائلة بلسان حالها، و معبرة عن مقام من أبرزها في حسن جماله بقول القائل:
فشأن فحول أهل العلم شأني
و شأن البسط تعليم الصّغار 3
و كتب إليه لما بلغه شرحالعقيدةالأخرى:
[و فريدة] صاغ الإمام المرتضى
العالم الحبر التّقيّ الأمجد 4
نجل الكرام الصّالحين ذوي العلا
الطّاهر الأصل الشّريف محمّد
بحر العلوم و معدن الأسرار من
بين الأنام بعصره و المرشد
لو أبصرت عيناك حسن عقيدة
قد صاغها هذا الإمام الأوحد
لرأيت ما يجلو القلوب من الصّدا
و ينيلها نورا حكاه الفرقد
م، ت، س: لهم تلى آيات.
ت، م: فائدة.
1)فيه الوقص، و هو حذف تاء متفاعلن، و هو قبيح. فلعل الأولى: قد رمته.
2)كذا في الأصل، و زيادة الواو تسمى خزما، و هو زيادة حرف أو حرفين في صدر البيت.
3)من الوافر، و هو للعلامة أبي العباس المراكشي، المعروف بابن البنّاء الحيسوبي، و قد أورده الباحث عمر أو كان المراكشي هكذا: *فشأن فحولة العلماء شأني* (راجع كتاب: من تراث ابن البناء المراكشي، تحقيق: عمر أوكان، الطبعة الأولى 1995، ص. أ) .
4)من الكامل.