فهرس الكتاب
270 و يحكى عنه-رضي اللّه عنه-أنه قال: لما قدمت من المشرق إلى ضريح شيخ شيخنا سيدي أحمد زروق 1، عاهدت [نفسي] أن لا أنصرف عنه إلا بإذن من اللّه تعالى. قال:
فأقمت عليه مدة من ثلاثة أعوام، و الشيخ يتراءى لي في النوم و يأمرني بالانصراف إلى المغرب، فلم نعمل على رؤيا النوم حتى رأيته في اليقظة مع النبي صلى اللّه عليه و سلم، فقال لي: يا محمد، إن النبي صلى اللّه عليه و سلم يأمرك بالانصراف إلى المغرب، و إلا فتسلب، فقلت: نعم، فلما أردت الانصراف قال لي: يأخذنا وحشك يا محمد.
ألف رحمه اللّه في كثير من الفنون، من تآليفه: كتاباللباب في تفسير القرآن العظيم 2، وشرح المباحث الأصليةلابن البناء السرقسطي 3. و له تأليف عجيب في التاريخ 4، و ألف في الخط و الكيمياء و غير ذلك 5.
تخرج به جماعة منهم أبو علي منصور البجائي 6، و أبو حفص عمر الورياجلي و غيرهم. و لكثرة مشاهدة النبي صلى اللّه عليه و سلم كان يقول: من زعم أن محمدا صلى اللّه عليه و سلم قد مات فقد كفر، فلما سمع الفقهاء كلمته هذه أنكروا عليه، و كان أشدهم أبو حفص عمر بن عيسى بن عبد الوهاب الشريف العلمي 7، حتى كتب إليه: / أ تقول من زعم أن محمدا صلى اللّه عليه و سلم لم يمت فقد كفر؟ فقال له الشيخ: هذا قلته على قدر فهمي، وقفت عليه منصوصا بخزانة جامع دمشق، على أني لم أرد به الموت.
توفي رحمه اللّه في حدود، أي بين الستين و السبعين و تسعمائة.
ت، س: اللّه.
1)يوجد ضريحه بمصراتة بليبيا بموضع يسمى دكيران. (انظر التقاط الدرر: 244) .
2)م. خ. ع. رقم: 1644/ 1 د.
3)م. خ. ع. رقم: 1779 د.
4)سماه: كتاب الجمان في أخبار الزمان، م. خ. ع. رقم: 549 د.
5)انظر بقية مؤلفاته في: أبو عبد اللّه الشطيبي: آثاره و منهجه في التفسيرلمحمد بوطربوش، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية، الرباط، 1989.
6)منصور بن محمد بن عبد العزيز البجائي، لغوي فقيه، كان حيا عام 930 ه/ 1524 م. (انظر معجم أعلام الجزائر: 40) .
7)أحد أحفاد عبد السلام بن مشيش، صنفه صاحب التحفة ضمن أصحاب الغزواني. (انظر: التحفة: 37، الممتع: 85) .