الصفحة 384 من 864

272 و لا عرف الحرب كما كان نبينا عليه/الصلاة و السلام يفعل، و لا اتصف بالسيرة النبوية، فكيف يعد إماما ذكرا؟! بل إمامكم و اللّه من جملة النساء!

و توفي رحمه اللّه في العشرة الثالثة من القرن العاشر بفاس المحروسة.

(310) محمد بن عيسى الفهدي

محمد بن عيسى المكناسي الفهدي 1. كان-رضي اللّه عنه-من فحول المشايخ الداعين إلى حضرة الحق، العارف باللّه المربي للمساكين.

أخذ عن أبي العباس الحارثي، و كل أهل مكناسة يتحدثون عنه بكرامات كثيرة.

و كان تلميذه أبو الحجاج ابن مهدي يقول: سيدي ابن عيسى المكناسي هو [الإكسير] الذي لا نظير له، و قد حضرته يوما، و جاءه تلميذه أبو الرواين 2، و قال له: إني جعلت زمام نفسي بيدك، و قد شغفت بحب النساء، فإن لم تكن لك عناية ربانية فصاحبك يعصي اللّه تعالى في هذه الليلة-يعني نفسه-و اللّه حتى أفعل. فقال الشيخ: افعل ما شئت، فإن اللّه قادر على أن لا تفعل، و لن تستطيع و لو أردت بقدرة اللّه تعالى.

قال: فلما كان من الغد، جاءه أبو الرواين و هو في غاية الضعف و وجهه مصفر، فقلنا: ما لك هكذا؟ فقال: شاهدت العجب البارحة، فقلنا: و ما ذاك؟

قال: ذهبت إلى امرأة غريبة و تكلّمت معها أن تبيت عندي كما حلفت بالأمس، فأتت، فما كان إلا أن وصلت إلي فهممت بمواقعتها، فإذا أنا كالمفلوج لا أستطيع تحريك عضو من أعضائي، فبقيت مستلقيا على ظهري كالميت لا نقدر على نطق و لا حركة، حتى إذا طلع الفجر سمعت صوت الشيخ و هو يقول: أتتوب إلى اللّه يا أبا الرواين؟ فقلت[بصوت خفي: أنا تائب إلى اللّه، فقال: قم إلى صلاة الصبح! فقمت كأنما نشطت من العقال.

فلما دخلت على الشيخ، قال: ما فعلت يا أبا الرواين؟]قلت: يا سيدي، من يكون في رعاية مثلك لا يخشى على نفسه غواية. فقال: الحمد للّه على تأييده و رحمته.

س، ت: الأكبر.

ساقط من س.

1)ترجم له في: الدوحة: 75، تحفة أهل الصديقية: 33، الممتع: 62، الإكليل: 287، النور الشامل في مناقب فحل الرجال الكامل، طبعة 1348 ه‍/ 1929 م (مواضع متفرقة) ، شجرة النور: 263، الاستقصا: 4/ 166.

2)انظر الترجمة رقم: 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت