فهرس الكتاب
337 و له-رضي اللّه عنه-شعر رائق، منه قوله:
فإن لم تجد بدّا من الجهل فاستعن
عليه بجهّال فذاك من العزم 1
و لما توفي [المنصور] طالبه ولده زيدان، و بعث إليه أن يفد عليه بمراكش، و كان الشيخ كره لقاءه، قيل: إنه سأل اللّه ألا يلقاه و مرض في طريقه، و مات رضي اللّه عنه، و حمل لمراكش فدفن بإزاء ضريح الشيخ الكبير سيدي أبي العباس السبتي. و قيل: دفن بجوار القاضي عياض، و ذلك في رمضان سنة اثنتي عشرة و ألف.
(421) محمد الشرقي
محمد الشرقي بن الولي الصالح سيدي قاسم الزعري [الجابري الرثمي] ، أبو عبد اللّه 2، الولي الكبير، بحر الكرام الرباني، ذو العناية الإلهية و العرفان الذوقي الحقيقي و المحبة و الأحوال الصادقة. و كان أولاده يرفعون نسبهم لسيدنا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه.
و كان-رضي اللّه عنه-من كبار مشايخ الصوفية المشهورين ممن أحيا اللّه بهم الطريقة، و ظهرت بركته في الناس، و عمر نفعه البلاد و العباد، و نسبت له القطبانية.
قيل: و جرى بينه و بين ولده الغزواني 3 كلام يوما، حتى قال الولد: أنت ترزقني.
[260] فقال/الشيخ: نعم.
فأعظم الناس ذلك، فقال لهم سيدي محمد بن أبي بكر المجاطي الدلائي: إن الشيخ قطب الوقت، على يده تجري الأرزاق.
و لما اشتهر أمره-رضي اللّه عنه-و انتشر صيته، بعث السلطان أحمد المنصور نفرا من خواصه يختبرون أمره، فأضمر كل واحد في نفسه حاجة، فقال أحدهم: تركت جارية لي مريضة أريد أن يخبرني بأمرها، و قال الآخر: اشتهيت خبزا خالصا و دلاحة، و ذلك في غير أوانه و غير مكانه. و كان قد خرج عليهم في لباس رفيع، و قال أحدهم: هذا لباس الملوك فكيف يكون الولي على هذه الهيئة؟
ساقط من ك.
في ك، ع، ط: الجامري الدثمي.
1)من الطويل.
2)يكنى أبا عبيدة أو بو عبيد، ترجم له في: ممتع الأسماع: 115، نشر المثاني: 1/ 81، التقاط الدرر: 27، المرآة: 226، الإكليل: 305، الصفوة: 25، الزاوية الشرقاوية: 43
3)تتلمذ على يد والده، ثم رحل إلى فاس حيث أخذ عن أحمد المنجور. (راجع الزاوية الشرقاوية: 96 - 100) .