الصفحة 463 من 864

349 الظلمة. سكن [بالهنشير] إحدى قرى طرابلس.

و كان-رضي اللّه عنه-من عباد اللّه الصالحين. أخذ عن سيدي عيسى بن محمد التلمساني المعروف بأبي معزة، عن أبي عمرو المراكشي.

توفي رحمه اللّه سنة خمسين و ألف.

(438) محمد بن أحمد مساهل الطرابلسي

محمد بن أحمد مساهل الطرابلسي 1، تلميذ الذي قبله. كان-رضي اللّه عنه-فقيها عالما عاملا، وليا صالحا، مشاركا في علوم كثيرة.

ولي الفتوى ببلده نحو أربعين سنة، ثم استعفى منها، فأعفي. و لازم التدريس و العبادة، و يختم مجلسه بالوعظ و الرقائق.

و كان يقول له شيخه المذكور: /إن [لأهل] اللّه مراغة كمراغة الإبل لا يمر بها أحد إلا تمرغ بها، و أرجو أن تكون مراغة لهم. فكان-رضي اللّه عنه-منزلا للأولياء كما قال شيخه، و ظهرت له كرامات و بركات.

توفي رحمه اللّه سنة ثمان و سبعين و ألف.

قال أبو سالم: أخبرنا الشيخ ابن مساهل عن بعض شيوخه أنه إذا أذّن خلف مسافر، فذلك أمان له حتى يرجع من سفره، و روى في ذلك حديثا، و قد فعل لنا ذلك لما ودعنا رضي اللّه عنه، و رأينا بركته، و الحمد للّه.

(439) محمد بن عسرية الفاسي

محمد بن عسرية الفاسي، به عرف، ابن علي بن يوسف الفاسي 2. كان-رضي اللّه عنه-من فضلاء العلماء و الصلحاء، أخذ عن أبيه و عمه الشيخ أبي العباس. و كان-رضي اللّه عنه-مجتهدا في العبادات، كثير الأوراد، لا يفتر عن الصلاة على النبي صلى اللّه عليه و سلم، لا ينام من الليل إلا قليلا، و له كرامات و بركات.

رآه بعض أصحابه و كمّ قميصه أسود، فقال: يا سيدي، ما هذا؟ فقال: سل أهل دارك، فدخل داره و سأل أهله، فقال: سقطت القدر، فاستغاثوا به، فأغاثهم.

ك‍: النهشير.

ساقط من ك‍.

1)ترجم له في: الرحلة العياشية: 1/ 59، نشر المثاني: 2/ 125، التقاط الدرر: 188، الصفوة: 91، الإكليل: 323.

2)ترجم له في: ابتهاج القلوب: 228، النشر: 1/ 372، الصفوة: 92، الحركة الفكرية: 429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت